تفسير ابن كثر - سورة القدر - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) (القدر) mp3
قَالَ تَسْلِيم الْمَلَائِكَة لَيْلَة الْقَدْر عَلَى أَهْل الْمَسَاجِد حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ " مِنْ كُلّ اِمْرِئٍ سَلَام هِيَ حَتَّى مَطْلَع الْفَجْر " وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه فَضَائِل الْأَوْقَات عَنْ عَلِيّ أَثَرًا غَرِيبًا فِي نُزُول الْمَلَائِكَة وَمُرُورهمْ عَلَى الْمُصَلِّينَ لَيْلَة الْقَدْر وَحُصُول الْبَرَكَة لِلْمُصَلِّينَ . وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُطَوَّلًا جِدًّا فِي تَنَزُّل الْمَلَائِكَة مِنْ سِدْرَة الْمُنْتَهَى صُحْبَة جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى الْأَرْض وَدُعَائِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات. وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا عِمْرَان يَعْنِي الْقَطَّان عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي مَيْمُونَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَة الْقَدْر " إِنَّهَا لَيْلَة سَابِعَة أَوْ تَاسِعَة وَعِشْرِينَ وَإِنَّ الْمَلَائِكَة تِلْكَ اللَّيْلَة فِي الْأَرْض أَكْثَر مِنْ عَدَد الْحَصَى" . وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى فِي قَوْله " مِنْ كُلّ أَمْر سَلَام " قَالَ لَا يَحْدُث فِيهَا أَمْر . وَقَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد فِي قَوْله " سَلَام هِيَ" يَعْنِي هِيَ خَيْر كُلّهَا لَيْسَ فِيهَا شَرّ إِلَى مَطْلَع الْفَجْر وَيُؤَيِّد هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنِي بُجَيْر بْن سَعْد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيْلَة الْقَدْر فِي الْعَشْر الْبَوَاقِي مَنْ قَامَهُنَّ اِبْتِغَاء حِسْبَتهنَّ فَإِنَّ اللَّه يَغْفِر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ وَهِيَ لَيْلَة وِتْر تِسْع أَوْ سَبْع أَوْ خَامِسَة أَوْ ثَالِثَة أَوْ آخِر لَيْلَة " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَمَارَة لَيْلَة الْقَدْر أَنَّهَا صَافِيَة بَلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَة سَاجِيَة لَا بَرْد فِيهَا وَلَا حَرّ وَلَا يَحِلّ لِكَوْكَبٍ يُرْمَى بِهِ حَتَّى يُصْبِح وَإِنَّ أَمَارَتهَا أَنَّ الشَّمْس صَبِيحَتهَا تَخْرُج مُسْتَوِيَة لَيْسَ لَهَا شُعَاع مِثْل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَلَا يَحِلّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُج مَعَهَا يَوْمَئِذٍ " وَهَذَا إِسْنَاد حَسَن وَفِي الْمَتْن غَرَابَة وَفِي بَعْض أَلْفَاظه نَكَارَة وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا زَمْعَة عَنْ سَلَمَة بْن وَهْرَام عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَة الْقَدْر " لَيْلَة سَمْحَة طَلْقَة لَا حَارَّة وَلَا بَارِدَة وَتُصْبِح شَمْس صَبِيحَتهَا ضَعِيفَة حَمْرَاء " وَرَوَى اِبْن أَبِي عَاصِم النَّبِيل بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنِّي رَأَيْت لَيْلَة الْقَدْر فَأُنْسِيتهَا وَهِيَ فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ لَيَالِيهَا طَلْقَة بَلْجَة لَا حَارَّة وَلَا بَارِدَة كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا لَا يَخْرُج شَيْطَانهَا حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا " " فَصْلٌ" اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء هَلْ كَانَتْ لَيْلَة الْقَدْر فِي الْأُمَم السَّالِفَة أَوْ هِيَ مِنْ خَصَائِص هَذِهِ الْأُمَّة ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ وَقَالَ أَبُو مُصْعَب أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَعْمَار النَّاس قَبْله أَوْ مَا شَاءَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَار أُمَّته أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنْ الْعَمَل الَّذِي بَلَغَ غَيْرهمْ فِي طُول الْعُمُر فَأَعْطَاهُ اللَّه لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر . وَقَدْ أَسْنَدَ مِنْ وَجْه آخَر وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَالِك يَقْتَضِي تَخْصِيص هَذِهِ الْأُمَّة بِلَيْلَةِ الْقَدْر وَقَدْ نَقَلَهُ صَاحِب الْعِدَّة أَحَد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة عَنْ جُمْهُور الْعُلَمَاء فَاَللَّه أَعْلَم. وَحَكَى الْخَطَّابِيّ عَلَيْهِ الْإِجْمَاع وَنَقَلَهُ الرَّاضِي جَازِمًا بِهِ عَنْ الْمَذْهَب وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيث أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْأُمَم الْمَاضِينَ كَمَا هِيَ فِي أُمَّتنَا. قَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْل سِمَاك الْحَنَفِيّ حَدَّثَنِي مَالِك بْن مَرْثَد بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنِي مَرْثَد قَالَ سَأَلَ أَبَا ذَرّ قُلْت كَيْف سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَة الْقَدْر ؟ قَالَ أَنَا كُنْت أَسْأَل النَّاس عَنْهَا قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَة الْقَدْر أَفِي رَمَضَان هِيَ أَوْ فِي غَيْره ؟ قَالَ " بَلْ هِيَ فِي رَمَضَان" قُلْت تَكُون مَعَ الْأَنْبِيَاء مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ؟ قَالَ " بَلْ هِيَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " قُلْت فِي أَيّ رَمَضَان هِيَ قَالَ " اِلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْر الْأُوَل وَالْعَشْر الْأُخَر " ثُمَّ حَدَّثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ وَغَفَلْته قُلْت فِي أَيّ الْعِشْرِينَ هِيَ ؟ قَالَ " اِبْتَغُوهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر لَا تَسْأَلنِي عَنْ شَيْء بَعْدهَا " ثُمَّ حَدَّثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ وَغَفَلْته فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَقْسَمْت عَلَيْك بِحَقِّي عَلَيْك لَمَا أَخْبَرْتنِي فِي أَيّ الْعَشْر هِيَ ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَب مِثْله مُنْذُ صَحِبْته وَقَالَ " اِلْتَمِسُوهَا فِي السَّبْع الْأَوَاخِر لَا تَسْأَلنِي عَنْ شَيْء بَعْدهَا " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ الْفَلَّاس عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان بِهِ فَفِيهِ دَلَالَة عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَفِيهِ أَنَّهَا تَكُون بَاقِيَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فِي كُلّ سَنَة بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كَمَا زَعَمَهُ بَعْض طَوَائِف الشِّيعَة مِنْ رَفْعهَا بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى مَا فَهِمُوهُ مِنْ الْحَدِيث الَّذِي سَنُورِدُهُ بَعْدُ مِنْ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام " فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُون خَيْرًا لَكُمْ " لِأَنَّ الْمُرَاد رَفْع عِلْم وَقْتهَا عَيْنًا . وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ لَيْلَة الْقَدْر يَخْتَصّ وُقُوعهَا بِشَهْرِ رَمَضَان مِنْ بَيْن سَائِر الشُّهُور لَا كَمَا رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَمَنْ تَابَعَهُ مِنْ عُلَمَاء أَهْل الْكُوفَة مِنْ أَنَّهَا تُوجَد فِي جَمِيع السَّنَة وَتُرْتَجَى فِي جَمِيع الشُّهُور عَلَى السَّوَاء. وَقَدْ تَرْجَمَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنه عَلَى هَذَا فَقَالَ " بَاب بَيَان أَنَّ لَيْلَة الْقَدْر فِي كُلّ رَمَضَان " حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن زَنْجَوَيْهِ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا سَعِيد وَابْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي جَعْفَر بْن أَبِي كَثِير حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْمَع عَنْ لَيْلَة الْقَدْر فَقَالَ " هِيَ فِي كُلّ رَمَضَان " وَهَذَا إِسْنَاد رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُد قَالَ رَوَاهُ شُعْبَة وَسُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَأَوْقَفَاهُ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه رِوَايَة أَنَّهَا تُرْتَجَى فِي كُلّ شَهْر رَمَضَان وَهُوَ وَجْه حَكَاهُ الْغَزَالِيّ وَاسْتَغْرَبَهُ الرَّافِعِيّ جِدًّا . " فَصْلٌ " ثُمَّ قَدْ قِيلَ إِنَّهَا تَكُون فِي أَوَّل لَيْلَة مِنْ شَهْر رَمَضَان يُحْكَى هَذَا عَنْ أَبِي رَزِين وَقِيلَ إِنَّهَا تَقَع لَيْلَة سَبْع عَشْرَة وَرَوَى فِيهِ أَبُو دَاوُد حَدِيثًا مَرْفُوعًا عَنْ اِبْن مَسْعُود وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَعَلَى زَيْد بْن أَرْقَم وَعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص وَهُوَ قَوْل عَنْ مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الشَّافِعِيّ وَيُحْكَى عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهَا لَيْلَة بَدْر وَكَانَتْ لَيْلَة جُمْعَة هِيَ السَّابِعَة عَشَر مِنْ شَهْر رَمَضَان وَفِي صَبِيحَتهَا كَانَتْ وَقْعَة بَدْر وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى فِيهِ " يَوْم الْفُرْقَان " وَقِيلَ لَيْلَة تِسْع عَشْرَة يُحْكَى عَنْ عَلِيّ وَابْن مَسْعُود أَيْضًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . وَقِيلَ لَيْلَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : اِعْتَكَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَشْر الْأُوَل مِنْ رَمَضَان وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُب أَمَامَك فَاعْتَكَفَ الْعَشْر الْأَوْسَط فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ الَّذِي تَطْلُب أَمَامك ثُمَّ قَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا صَبِيحَة عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَان فَقَالَ " مَنْ كَانَ اِعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي رَأَيْت لَيْلَة الْقَدْر وَإِنِّي أُنْسِيتهَا وَإِنَّهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر وَفِي وِتْر وَإِنِّي رَأَيْت كَأَنِّي أَسْجُد فِي طِين وَمَاء " وَكَانَ سَقْف الْمَسْجِد جَرِيدًا مِنْ النَّخْل وَمَا نَرَى فِي السَّمَاء شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزَعَة فَمُطِرْنَا فَصَلَّى بِنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْت أَثَر الطِّين وَالْمَاء عَلَى جَبْهَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْدِيق رُؤْيَاهُ وَفِي لَفْظ مِنْ صُبْح إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَهَذَا الْحَدِيث أَصَحّ الرِّوَايَات وَقِيلَ لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ لِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس فِي صَحِيح مُسْلِم وَهُوَ قَرِيب السِّيَاق مِنْ رِوَايَة أَبِي سَعِيد فَاَللَّه أَعْلَم . وَقِيلَ لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ . قَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيْلَة الْقَدْر أَرْبَع وَعِشْرِينَ " إِسْنَاد رِجَاله ثِقَات . وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن دَاوُد حَدَّثَنَا اِبْن حَبِيب عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي الْخَيْر عَنْ الصُّنَابِحِيّ عَنْ بِلَال قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْلَة الْقَدْر لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ" اِبْن لَهِيعَة ضَعِيف وَقَدْ خَالَفَهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَصْبَغ عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث بْن يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي الْخَيْر عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه الصُّنَابِحِيّ قَالَ أَخْبَرَنِي بِلَال مُؤَذِّن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أُولَى السَّبْع مِنْ الْعَشْر الْأَوَاخِر فَهَذَا الْمَوْقُوف أَصَحّ وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَعَبْد اللَّه بْن وَهْب أَنَّهَا لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة الْبَقَرَة حَدِيث وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع مَرْفُوعًا " إِنَّ الْقُرْآن أُنْزِلَ لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ " وَقِيلَ تَكُون لَيْلَة خَمْس وَعِشْرِينَ لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" اِلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان فِي تَاسِعَة تَبْقَى فِي سَابِعَة تَبْقَى فِي خَامِسَة تَبْقَى " فَسَّرَهُ كَثِيرُونَ بِلَيَالِي الْأَوْتَار وَهُوَ أَظْهَر وَأَشْهَر وَحَمَلَهُ آخَرُونَ عَلَى الْأَشْفَاع كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم وَقِيلَ إِنَّهَا تَكُون لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُفْيَان سَمِعْت عَبْدَة وَعَاصِمًا عَنْ زِرّ سَأَلْت أُبَيّ بْن كَعْب قُلْت أَبَا الْمُنْذِر إِنَّ أَخَاك اِبْن مَسْعُود يَقُول مَنْ يَقُمْ الْحَوْل يُصِبْ لَيْلَة الْقَدْر قَالَ يَرْحَمهُ اللَّه لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْر رَمَضَان وَأَنَّهَا لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ ثُمَّ حَلَفَ قُلْت وَكَيْف تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا تَطْلُع ذَلِكَ الْيَوْم لَا شُعَاع لَهَا يَعْنِي الشَّمْس وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَشُعْبَة وَالْأَوْزَاعِيّ عَنْ عَبْدَة عَنْ زِرّ عَنْ أُبَيّ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ فَقَالَ وَاَللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَان يَحْلِف مَا يَسْتَثْنِي وَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَم أَيّ لَيْلَة الْقَدْر هِيَ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَامِهَا هِيَ لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ . " وَأَمَارَتهَا أَنْ تَطْلُع الشَّمْس فِي صَبِيحَتهَا بَيْضَاء لَا شُعَاع لَهَا وَفِي الْبَاب عَنْ مُعَاوِيَة وَابْن عُمَر وَابْن عَبَّاس وَغَيْرهمْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ وَهُوَ قَوْل طَائِفَة مِنْ السَّلَف وَهُوَ الْجَادَّة مِنْ مَذْهَب الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمَهُ اللَّه وَهُوَ رِوَايَة عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَيْضًا . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ حَاوَلَ اِسْتِخْرَاج كَوْنهَا لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ مِنْ الْقُرْآن مِنْ قَوْله " هِيَ " لِأَنَّهَا الْكَلِمَة السَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ مِنْ السُّورَة فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الدَّبَرِيّ أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة وَعَاصِم أَنَّهُمَا سَمِعَا عِكْرِمَة يَقُول قَالَ اِبْن عَبَّاس دَعَا عُمَر بْن الْخَطَّاب أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَة الْقَدْر فَأَجْمَعُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر قَالَ اِبْن عَبَّاس فَقُلْت لِعُمَر إِنِّي لَأَعْلَم - أَوْ إِنِّي لَأَظُنّ - أَيّ لَيْلَة الْقَدْر هِيَ فَقَالَ عُمَر : وَأَيّ لَيْلَة هِيَ ؟ فَقُلْت سَابِعَة تَمْضِي - أَوْ سَابِعَة - تَبْقَى - مِنْ الْعَشْر الْأَوَاخِر فَقَالَ عُمَر مِنْ أَيْنَ عَلِمْت ذَلِكَ قَالَ اِبْن عَبَّاس فَقُلْت خَلَقَ اللَّه سَبْع سَمَوَات وَسَبْع أَرَضِينَ وَسَبْعَة أَيَّام وَإِنَّ الشَّهْر يَدُور عَلَى سَبْع وَخَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ سَبْع وَيَأْكُل مِنْ سَبْع وَيَسْجُد عَلَى سَبْع وَالطَّوَاف بِالْبَيْتِ سَبْع وَرَمْي الْجِمَار سَبْع لِأَشْيَاء ذَكَرَهَا فَقَالَ عُمَر لَقَدْ فَطِنْت لِأَمْرٍ مَا فَطِنَّا لَهُ وَكَانَ قَتَادَة يَزِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله وَيَأْكُل مِنْ سَبْع قَالَ هُوَ قَوْل اللَّه تَعَالَى" فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا " الْآيَة وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد قَوِيّ وَمَتْن غَرِيب جِدًّا فَاَللَّه أَعْلَم وَقِيلَ إِنَّهَا تَكُون لَيْلَة تِسْع وَعِشْرِينَ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل عَنْ عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَة الْقَدْر فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي رَمَضَان فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر فَإِنَّهَا فِي وِتْر إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاث وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْس وَعِشْرِينَ أَوْ سَبْع وَعِشْرِينَ أَوْ تِسْع وَعِشْرِينَ أَوْ فِي آخِر لَيْلَة " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد وَهُوَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا عِمْرَان الْقَطَّان عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي مَيْمُونَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَة الْقَدْر " إِنَّهَا فِي لَيْلَة سَابِعَة أَوْ تَاسِعَة وَعِشْرِينَ إِنَّ الْمَلَائِكَة تِلْكَ اللَّيْلَة فِي الْأَرْض أَكْثَر مِنْ عَدَد الْحَصَى " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ وَقِيلَ إِنَّهَا تَكُون فِي آخِر لَيْلَة لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيث آنِفًا وَلِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عُيَيْنَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" فِي تِسْع يَبْقَيْنَ أَوْ سَبْع يَبْقَيْنَ أَوْ خَمْس يَبْقَيْنَ أَوْ ثَلَاث أَوْ آخِر لَيْلَة " يَعْنِي اِلْتَمِسُوا لَيْلَة الْقَدْر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَفِي الْمُسْنَد مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَة الْقَدْر " إِنَّهَا آخِر لَيْلَة " " فَصْلٌ" قَالَ الشَّافِعِيّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَات : صَدَرَتْ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لِلسَّائِلِ إِذْ قِيلَ لَهُ أَنَلْتَمِسُ لَيْلَة الْقَدْر فِي اللَّيْلَة الْفُلَانِيَّة ؟ يَقُول" نَعَمْ " وَإِنَّمَا لَيْلَة الْقَدْر لَيْلَة مُعَيَّنَة لَا تَنْتَقِل. نَقَلَهُ التِّرْمِذِيّ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَة أَنَّهُ قَالَ : لَيْلَة الْقَدْر تَنْتَقِل فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنْ أَبِي قِلَابَة نَصَّ عَلَيْهِ مَالِك وَالثَّوْرِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَأَبُو ثَوْر وَالْمُزَنِيّ وَأَبُو بَكْر بْن خُزَيْمَة وَغَيْرهمْ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيّ نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْهُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ يُسْتَأْنَسُ لِهَذَا الْقَوْل بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَة الْقَدْر فِي الْمَنَام فِي السَّبْع الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْع الْأَوَاخِر فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْع الْأَوَاخِر " وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " تَحَرُّوا لَيْلَة الْقَدْر فِي الْوِتْر مِنْ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان " . وَلَفْظه لِلْبُخَارِيِّ وَيُحْتَجّ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَا تَنْتَقِل وَأَنَّهَا مُعَيَّنَة مِنْ الشَّهْر بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْر فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : " خَرَجْت لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْر فَتَلَاحَى فُلَان وَفُلَان فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُون خَيْر لَكُمْ فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة " وَجْهُ الدَّلَالَة مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَة مُسْتَمِرَّة التَّعْيِين لَمَا حَصَلَ لَهُمْ الْعِلْم بِعَيْنِهَا فِي كُلّ سَنَة إِذْ لَوْ كَانَتْ تَنْتَقِل لَمَا عَلِمُوا تَعْيِينهَا إِلَّا ذَلِكَ الْعَام فَقَطْ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُ إِنَّمَا خَرَجَ لِيُعْلِمهُمْ بِهَا تِلْكَ السَّنَة فَقَطْ وَقَوْله" فَتَلَاحَى فُلَان وَفُلَان فَرُفِعَتْ " فِيهِ اِسْتِئْنَاس لِمَا يُقَال إِنَّ الْمُمَارَاة تَقْطَع الْفَائِدَة وَالْعِلْم النَّافِع كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ الْعَبْد لَيُحْرَمُ الرِّزْق بِالذَّنْبِ يُصِيبهُ " وَقَوْله " فَرُفِعَتْ " أَيْ رُفِعَ عِلْم تَعْيِينهَا لَكُمْ لَا أَنَّهَا رُفِعَتْ بِالْكُلِّيَّةِ مِنْ الْوُجُود كَمَا يَقُولهُ جَهَلَة الشِّيعَة لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْد هَذَا " فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة " وَقَوْله " وَعَسَى أَنْ يَكُون خَيْرًا لَكُمْ " يَعْنِي عَدَم تَعْيِينهَا لَكُمْ فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ مُبْهَمَة اِجْتَهَدَ طُلَّابهَا فِي اِبْتِغَائِهَا فِي جَمِيع مَحَالّ رَجَائِهَا فَكَانَ أَكْثَر لِلْعِبَادَةِ بِخِلَافِ مَا إِذَا عَلِمُوا عَيْنهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ الْهِمَم تَتَقَاصَر عَلَى قِيَامهَا فَقَطْ وَإِنَّمَا اِقْتَضَتْ الْحِكْمَة إِيهَامهَا لِتُعَمَّمَ الْعِبَادَة جَمِيع الشَّهْر فِي اِبْتِغَائِهَا وَيَكُون الِاجْتِهَاد فِي الْعَشْر الْأَخِير أَكْثَر وَلِهَذَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِف الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اِعْتَكَفَ أَزْوَاجه مِنْ بَعْده . أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيث عَائِشَة وَلَهُمَا عَنْ اِبْن عُمَر كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِف الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان وَقَالَتْ عَائِشَة : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْر أَحْيَا اللَّيْل وَأَيْقَظَ أَهْله وَشَدَّ الْمِئْزَر أَخْرَجَاهُ وَلِمُسْلِمٍ عَنْهَا : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِد فِي الْعَشْر مَا لَا يَجْتَهِد فِي غَيْره وَهَذَا مَعْنَى قَوْلهَا وَشَدَّ الْمِئْزَر وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ اِعْتِزَال النِّسَاء وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كِنَايَة عَنْ الْأَمْرَيْنِ لِمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا شُرَيْح حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَقِيَ عَشْر مِنْ رَمَضَان شَدَّ مِئْزَره وَاعْتَزَلَ نِسَاءَهُ اِنْفَرَدَ بِهِ أَحْمَد . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ جَمِيع لَيَالِي الْعَشْر فِي تَطَلُّب لَيْلَة الْقَدْر عَلَى السَّوَاء لَا يَتَرَجَّح مِنْهَا لَيْلَة عَلَى أُخْرَى رَأَيْته فِي شَرْح الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه وَالْمُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الدُّعَاء فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَفِي شَهْر رَمَضَان أَكْثَر وَفِي الْعَشْر الْأَخِير مِنْهُ ثُمَّ فِي أَوْتَاره أَكْثَر . وَالْمُسْتَحَبّ أَنْ يُكْثِر مِنْ هَذَا الدُّعَاء : اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي لِمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد هُوَ بْن هَارُون حَدَّثَنَا الْجَوْهَرِيّ وَهُوَ سَعِيد بْن إِيَاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه إِنْ وَافَقْت لَيْلَة الْقَدْر فَمَا أَدْعُو ؟ قَالَ " قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوٌّ تُحِبّ الْعَفْو فَاعْفُ عَنِّي " . وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق كَهْمَس بْن الْحَسَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت إِنْ عَلِمْت أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ الْقَدْر مَا أَقُول فِيهَا ؟ قَالَ " قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوٌّ تُحِبّ الْعَفْو فَاعْفُ عَنِّي " وَهَذَا لَفْظ التِّرْمِذِيّ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد عَنْ سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت إِنْ وَافَقْت لَيْلَة الْقَدْر مَا أَقُول فِيهَا ؟ قَالَ " قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوٌّ تُحِبّ الْعَفْو فَاعْفُ عَنِّي " " ذِكْرُ أَثَرٍ غَرِيبٍ وَنَبَإٍ عَجِيبٍ يَتَعَلَّقُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ " رَوَاهُ الْإِمَام أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم عِنْد تَفْسِير هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد الْقَطْوَانِيّ حَدَّثَنَا سَيَّار بْن حَاتِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد يَعْنِي الرَّاسِبِيَّ عَنْ هِلَال بْن أَبِي جَبَلَة عَنْ أَبِي عَبْد السَّلَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْب أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ سِدْرَة الْمُنْتَهَى عَلَى حَدّ السَّمَاء السَّابِعَة مِمَّا يَلِي الْجَنَّة فَهِيَ عَلَى حَدّ هَوَاء الدُّنْيَا وَهَوَاء الْآخِرَة عُلْوهَا فِي الْجَنَّة وَعُرُوقهَا وَأَغْصَانهَا مِنْ تَحْت الْكُرْسِيّ فِيهَا مَلَائِكَة لَا يَعْلَم عِدَّتهمْ إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَعْبُدُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَغْصَانهَا فِي كُلّ مَوْضِع شَعْرَة مِنْهَا مَلَك وَمَقَام جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي وَسَطهَا فَيُنَادِي اللَّه جِبْرِيل أَنْ يَنْزِل فِي كُلّ لَيْلَة الْقَدْر مَعَ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ يَسْكُنُونَ سِدْرَة الْمُنْتَهَى وَلَيْسَ فِيهِمْ مَلَك إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ فَيَنْزِلُونَ عَلَى جِبْرِيل فِي لَيْلَة الْقَدْر حِين تَغْرُب الشَّمْس فَلَا تَبْقَى بُقْعَة فِي لَيْلَة الْقَدْر إِلَّا وَعَلَيْهَا مَلَك إِمَّا سَاجِد وَإِمَّا قَائِم يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات إِلَّا أَنْ تَكُون كَنِيسَة أَوْ بِيعَة أَوْ بَيْت نَار أَوْ وَثَن أَوْ بَعْض أَمَاكِنكُمْ الَّتِي تَطْرَحُونَ فِيهَا الْخَبَث أَوْ بَيْت فِيهِ سَكْرَان أَوْ بَيْت فِيهِ مُسْكِر أَوْ بَيْت فِيهِ وَثَن مَنْصُوب أَوْ بَيْت فِيهِ جَرَس مُعَلَّق أَوْ مَبْوَلَة أَوْ مَكَان فِيهِ كَسَاحَةِ الْبَيْت فَلَا يَزَالُونَ لَيْلَتهمْ تِلْكَ يَدْعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَجِبْرِيل لَا يَدَع أَحَدًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا صَافَحَهُ وَعَلَامَة ذَلِكَ مَنْ اِقْشَعَرَّ جِلْده وَرَقَّ قَلْبه وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مُصَافَحَة جِبْرِيل . وَذَكَرَ كَعْب أَنَّ مَنْ قَالَ فِي لَيْلَة الْقَدْر : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ثَلَاث مَرَّات غَفَرَ اللَّه لَهُ بِوَاحِدَةٍ وَنَجَا مِنْ النَّار بِوَاحِدَةٍ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّة بِوَاحِدَةٍ فَقُلْنَا لِكَعْبِ الْأَحْبَار يَا أَبَا إِسْحَاق صَادِقًا فَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار وَهَلْ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي لَيْلَة الْقَدْر إِلَّا كُلّ صَادِق وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لَيْلَة الْقَدْر لَتَثْقُل عَلَى الْكَافِر وَالْمُنَافِق حَتَّى كَأَنَّهَا عَلَى ظَهْره جَبَل فَلَا تَزَال الْمَلَائِكَة هَكَذَا حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر فَأَوَّل مَنْ يَصْعَد جِبْرِيل حَتَّى يَكُون فِي وَجْه الْأُفُق الْأَعْلَى مِنْ الشَّمْس فَيَبْسُط جَنَاحَيْهِ وَلَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ لَا يَنْشُرهُمَا إِلَّا فِي تِلْكَ السَّاعَة فَتَصِير الشَّمْس لَا شُعَاع لَهَا ثُمَّ يَدْعُو مَلَكًا مَلَكًا فَيَصْعَد فَيَجْتَمِع نُور الْمَلَائِكَة وَنُور جَنَاحَيْ جِبْرِيل فَلَا تَزَال الشَّمْس يَوْمهَا ذَلِكَ مُتَحَيِّرَة فَيُقِيم جِبْرِيل وَمَنْ مَعَهُ بَيْن الْأَرْض وَبَيْن السَّمَاء الدُّنْيَا يَوْمهمْ ذَلِكَ فِي دُعَاء وَرَحْمَة وَاسْتِغْفَار لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَلِمَنْ صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَدُعَاء لِمَنْ حَدَّثَ نَفْسه إِنْ عَاشَ إِلَى قَابِل صَامَ رَمَضَان لِلَّهِ فَإِذَا أَمْسَوْا دَخَلُوا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَجْلِسُونَ حِلَقًا حِلَقًا فَتَجْتَمِع إِلَيْهِمْ مَلَائِكَة سَمَاء الدُّنْيَا فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ رَجُل رَجُل وَعَنْ اِمْرَأَة اِمْرَأَة فَيُحَدِّثُونَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا مَا فَعَلَ فُلَان وَكَيْف وَجَدْتُمُوهُ الْعَام ؟ فَيَقُولُونَ وَجَدْنَا فُلَانًا عَام أَوَّل فِي هَذِهِ اللَّيْلَة مُتَعَبِّدًا وَوَجَدْنَاهُ الْعَام مُبْتَدِعًا وَوَجَدْنَا فُلَانًا مُبْتَدِعًا وَوَجَدْنَاهُ الْعَام عَابِدًا قَالَ فَيَكُفُّونَ عَنْ الِاسْتِغْفَار لِذَلِكَ وَيُقْبِلُونَ عَلَى الِاسْتِغْفَار لِهَذَا وَيَقُولُونَ وَجَدْنَا فُلَانًا وَفُلَانًا يَذْكُرَانِ اللَّه وَوَجَدْنَا فُلَانًا رَاكِعًا وَفُلَانًا سَاجِدًا وَوَجَدْنَاهُ تَالِيًا لِكِتَابِ اللَّه قَالَ فَهُمْ كَذَلِكَ يَوْمهمْ وَلَيْلَتهمْ حَتَّى يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَفِي كُلّ سَمَاء يَوْم وَلَيْلَة حَتَّى يَنْتَهُوا مَكَانهمْ مِنْ سِدْرَة الْمُنْتَهَى فَتَقُول لَهُمْ سِدْرَة الْمُنْتَهَى يَا سُكَّانِي حَدِّثُونِي عَنْ النَّاس وَسَمُّوهُمْ لِي فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقًّا وَإِنِّي أُحِبّ مَنْ أَحَبَّ اللَّه فَذَكَرَ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُمْ يَعُدُّونَ لَهَا وَيَحْكُونَ لَهَا الرَّجُل وَالْمَرْأَة بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِمْ ثُمَّ تُقْبِل الْجَنَّة عَلَى السِّدْرَة فَتَقُول أَخْبِرِينِي بِمَا أَخْبَرَك سُكَّانك مِنْ الْمَلَائِكَة فَتُخْبِرهَا قَالَ : فَتَقُول الْجَنَّة رَحْمَة اللَّه عَلَى فُلَان وَرَحْمَة اللَّه عَلَى فُلَانَة اللَّهُمَّ عَجِّلْهُمْ إِلَيَّ فَيَبْلُغ جِبْرِيل مَكَانه قَبْلهمْ فَيُلْهِمهُ اللَّه فَيَقُول وَجَدْت فُلَانًا سَاجِدًا فَاغْفِرْ لَهُ فَيَغْفِر لَهُ فَيَسْمَع جِبْرِيل جَمِيع حَمَلَة الْعَرْش فَيَقُولُونَ رَحْمَة اللَّه عَلَى فُلَان وَرَحْمَة اللَّه عَلَى فُلَانَة وَمَغْفِرَته لِفُلَانٍ وَيَقُول يَا رَبّ وَجَدْت فُلَانًا الَّذِي وَجَدْته عَام أَوَّل عَلَى السُّنَّة وَالْعِبَادَة وَوَجَدْته الْعَام قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا وَتَوَلَّى عَمَّا أُمِرَ بِهِ فَيَقُول اللَّه : يَا جِبْرِيل إِنْ تَابَ فَأَعْتَبَنِي قَبْل أَنْ يَمُوت بِثَلَاثِ سَاعَات غَفَرْت لَهُ فَيَقُول جِبْرِيل لَك الْحَمْد إِلَهِي أَنْتَ أَرْحَم مِنْ جَمِيع خَلْقك وَأَنْتَ أَرْحَم بِعِبَادِك مِنْ عِبَادك بِأَنْفُسِهِمْ قَالَ فَيَرْتَجّ الْعَرْش وَمَا حَوْله وَالْحُجُب وَالسَّمَوَات وَمَنْ فِيهِنَّ تَقُول الْحَمْد لِلَّهِ الرَّحِيم الْحَمْد لِلَّهِ الرَّحِيم قَالَ وَذَكَرَ كَعْب أَنَّهُ مَنْ صَامَ رَمَضَان وَهُوَ يُحَدِّث نَفْسه إِذَا أَفْطَرَ رَمَضَان أَنْ لَا يَعْصِي اللَّه دَخَلَ الْجَنَّة بِغَيْرِ مَسْأَلَة وَلَا حِسَاب . آخِر تَفْسِير سُورَة الْقَدْر وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • توجيهات إسلامية

    توجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل:

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة