تفسير ابن كثر - سورة التكوير - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) (التكوير) mp3
قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد : عِشَار الْإِبِل قَالَ مُجَاهِد عُطِّلَتْ تُرِكَتْ وَسُيِّبَتْ وَقَالَ أُبَيّ بْن كَعْب وَالضَّحَّاك أَهْمَلَهَا أَهْلهَا وَقَالَ الرَّبِيع بْن خُثَيْم لَمْ تُحْلَب وَلَمْ تُصَرّ تَخَلَّى عَنْهَا أَرْبَابهَا وَقَالَ الضَّحَّاك تُرِكَتْ لَا رَاعِي لَهَا وَالْمَعْنَى فِي هَذَا كُلّه مُتَقَارِب وَالْمَقْصُود أَنَّ الْعِشَار مِنْ الْإِبِل وَهِيَ خِيَارهَا وَالْحَوَامِل مِنْهَا الَّتِي قَدْ وَصَلَتْ فِي حَمْلهَا إِلَى الشَّهْر الْعَاشِر - وَاحِدَتهَا عُشَرَاء وَلَا يَزَال ذَلِكَ اِسْمهَا حَتَّى تَضَع - قَدْ أُشْغِلَ النَّاس عَنْهَا وَعَنْ كَفَالَتهَا وَالِانْتِفَاع بِهَا بَعْدَمَا كَانُوا أَرْغَب شَيْء فِيهَا بِمَا دَهَمَهُمْ مِنْ الْأَمْر الْعَظِيم الْمُفْظِع الْهَائِل وَهُوَ أَمْر يَوْم الْقِيَامَة وَانْعِقَاد أَسْبَابهَا وَوُقُوع مُقَدِّمَاتهَا وَقِيلَ : بَلْ يَكُون ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَرَاهَا أَصْحَابهَا كَذَلِكَ لَا سَبِيل لَهُمْ إِلَيْهَا وَقَدْ قِيلَ فِي الْعِشَار إِنَّهَا السَّحَاب تُعَطَّل عَنْ الْمَسِير بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لِخَرَابِ الدُّنْيَا وَقِيلَ إِنَّهَا الْأَرْض الَّتِي تُعْشَر وَقِيلَ إِنَّهَا الدِّيَار الَّتِي كَانَتْ تُسْكَن تَعَطَّلَتْ لِذَهَابِ أَهْلهَا . حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَال كُلّهَا الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْقُرْطُبِيّ فِي كِتَابه التَّذْكِرَة وَرَجَّحَ أَنَّهَا الْإِبِل وَعَزَاهُ إِلَى أَكْثَر النَّاس " قُلْت" لَا يُعْرَف عَنْ السَّلَف وَالْأَئِمَّة سِوَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • فقه الأسماء الحسنى

    فقه الأسماء الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ نافعٌ مُفيدٌ - بإذن الله عز وجل - في أشرف الفقه وأنفعه «فقه أسماء الله الحسنى»، شرحتُ فيه أكثر من مائة اسمٍ من أسماء الله الحُسنى، مسبوقةً بمُقدِّماتٍ تأصيليةٍ في فقه هذا الباب العظيم، وقد حرصتُ في إعداده على أن يكون بألفاظٍ واضحةٍ وأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع عنايةٍ بعرض الشواهد وذكر الدلائل من كتاب الله - عز وجل - وسنة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، مُوضِّحًا ما تيسَّر من الجوانب التعبُّدية والآثار الإيمانية التي هي مُقتضى الإيمان بأسماء الله، وقد استفدتُ فيه كثيرًا من تقريرات أهل العلم الراسخين، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي - رحم الله الجميع -، وهو في الأصل حلقات قدَّمتها عير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله -، في حلقاتٍ أسبوعيَّةٍ بلَغَت عدَّتها اثنتين وثمانين حلقة». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344678

    التحميل:

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

  • منهج في إعداد خطبة الجمعة

    منهج في إعداد خطبة الجمعة : قال المؤلف - حفظه الله - « هذه كلمات في إعداد الخطبة وصفات الخطيب. حرصت أن تكون شاملة لخصائص الخطيب والخطبة ووجوه التأثير في الخطبة وإحسان إعدادها مقدما لذلك بمقدمة في مهمة الخطيب الشاقة وتعريف الخطبة وأنواعها وبيان أثرها ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة