تفسير ابن كثر - سورة الإنسان - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) (الإنسان) mp3
" قَوَارِيرَا " مَنْصُوب إِمَّا عَلَى الْبَدَلِيَّة أَوْ تَمْيِيز لِأَنَّهُ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا " قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّة " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْر وَاحِد بَيَاض الْفِضَّة فِي صَفَاء الزُّجَاج وَالْقَوَارِير لَا تَكُون إِلَّا مِنْ زُجَاج فَهَذِهِ الْأَكْوَاب هِيَ مِنْ فِضَّة وَهِيَ مَعَ هَذَا شَفَّافَة يُرَى مَا فِي بَاطِنهَا مِنْ ظَاهِرهَا وَهَذَا مِمَّا لَا نَظِير لَهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ رَجُل عَنْ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ فِي الْجَنَّة شَيْء إِلَّا قَدْ أَعْطَيْتُمْ فِي الدُّنْيَا شَبَهه إِلَّا قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّة . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَوْله تَعَالَى " قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا " أَيْ عَلَى قَدْر رِيّهمْ لَا تَزِيد عَنْهُ وَلَا تَنْقُص بَلْ هِيَ مُعَدَّة لِذَلِكَ مُقَدَّرَة بِحَسَبِ رِيّ صَاحِبهَا هَذَا مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبِي صَالِح وَقَتَادَة وَابْن أَبْزَى وَعَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن عُمَيْر وَقَتَادَة وَالشَّعْبِيّ وَابْن زَيْد وَقَالَهُ اِبْن جَرِير وَغَيْر وَاحِد وَهَذَا أَبْلَغ فِي الِاعْتِنَاء وَالشَّرَف وَالْكَرَامَة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا " قُدِّرَتْ لِلْكَفِّ وَهَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس وَقَالَ الضَّحَّاك عَلَى قَدْر كَفّ الْخَادِم وَهَذَا لَا يُنَافِي الْقَوْل الْأَوَّل فَإِنَّهَا مُقَدَّرَة فِي الْقَدْر وَالرِّيّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

  • توفيق الرحمن في دروس القرآن

    تفسير للقرآن الكريم مرتب على هيئة دروس، وأكثره مستمد من تفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي - رحمهم الله تعالى -. قال عنه فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -: « تفسير الشيخ فيصل بن مبارك: توفيق الرحمن لدروس القرآن, هذا الكتاب مطبوع قديما وطبع حديثا. وقد طبع في أربعة أجزاء وهو مستمد ومختصر من الطبري والبغوي وابن كثير، وهذا كتاب رغم اختصاره نافع في بابه لمن لا يسعفه الوقت للرجوع إلى الأصول القديمة لاسيما الثلاثة المذكورة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2714

    التحميل:

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة