تفسير ابن كثر - سورة المزمل - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (20) (المزمل) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل وَنِصْفه وَثُلُثه وَطَائِفَة مِنْ الَّذِينَ مَعَك " أَيْ تَارَة هَكَذَا وَتَارَة هَكَذَا وَذَلِكَ كُلّه مِنْ غَيْر قَصْد مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى الْمُوَاظَبَة عَلَى مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ قِيَام اللَّيْل لِأَنَّهُ يَشُقّ عَلَيْكُمْ وَلِهَذَا قَالَ " وَاَللَّه يُقَدِّر اللَّيْل وَالنَّهَار " أَيْ تَارَة يَعْتَدِلَانِ وَتَارَة يَأْخُذ هَذَا مِنْ هَذَا وَهَذَا مِنْ هَذَا" عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أَيْ الْفَرْض الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَيْكُمْ" فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآن " أَيْ مِنْ غَيْر تَحْدِيد بِوَقْتٍ أَيْ وَلَكِنْ قُومُوا مِنْ اللَّيْل مَا تَيَسَّرَ وَعَبَّرَ عَنْ الصَّلَاة بِالْقِرَاءَةِ كَمَا قَالَ فِي سُورَة سُبْحَان " وَلَا تَجْهَر بِصَلَاتِك " أَيْ بِقِرَاءَتِك " وَلَا تُخَافِت بِهَا " وَقَدْ اِسْتَدَلَّ أَصْحَاب الْإِمَام أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه بِهَذِهِ الْآيَة وَهِيَ قَوْله " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآن " عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِب تَعَيُّن قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة بَلْ لَوْ قَرَأَ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآن وَلَوْ بِآيَةٍ أَجْزَأَهُ وَاعْتَضَدُوا بِحَدِيثِ الْمُسِيء صَلَاته الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ" ثُمَّ اِقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآن " وَقَدْ أَجَابَهُمْ الْجُمْهُور بِحَدِيثِ عُبَادَة بْن الصَّامِت وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" لَا صَلَاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب " وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كُلّ صَلَاة لَا يُقْرَأ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآن فَهِيَ خِدَاج فَهِيَ خِدَاج فَهِيَ خِدَاج غَيْر تَمَام " وَفِي صَحِيح اِبْن خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " لَا تُجْزِئ صَلَاة مَنْ لَمْ يَقْرَأ بِأُمِّ الْقُرْآن " . وَقَوْله تَعَالَى " عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه" أَيْ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة ذَوُو أَعْذَار فِي تَرْك قِيَام اللَّيْل مِنْ مَرْضَى لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ وَمُسَافِرِينَ فِي الْأَرْض يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه فِي الْمَكَاسِب وَالْمَتَاجِر وَآخَرِينَ مَشْغُولِينَ بِمَا هُوَ الْأَهَمّ فِي حَقّهمْ مِنْ الْغَزْو فِي سَبِيل اللَّه وَهَذِهِ الْآيَة بَلْ السُّورَة كُلّهَا مَكِّيَّة وَلَمْ يَكُنْ الْقِتَال شُرِعَ بَعْد فَهِيَ مِنْ أَكْبَر دَلَائِل النُّبُوَّة لِأَنَّهُ مِنْ بَاب الْإِخْبَار بِالْمَغِيبَاتِ الْمُسْتَقْبَلَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " أَيْ قُومُوا بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ أَبِي رَجَاء مُحَمَّد قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ يَا أَبَا سَعِيد مَا تَقُول فِي رَجُل قَدْ اِسْتَظْهَرَ الْقُرْآن كُلّه عَنْ ظَهْر قَلْبه وَلَا يَقُوم بِهِ إِنَّمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة ؟ قَالَ يَتَوَسَّد الْقُرْآن لَعَنَ اللَّه ذَاكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى لِلْعَبْدِ الصَّالِح " وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ " " وَعَلِمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ" قُلْت يَا أَبَا سَعِيد قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآن " قَالَ نَعَمْ وَلَوْ خَمْس آيَات وَهَذَا ظَاهِر مِنْ مَذْهَب الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يَرَى حَقًّا وَاجِبًا عَلَى حَمَلَة الْقُرْآن أَنْ يَقُومُوا وَلَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ فِي اللَّيْل وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ رَجُل نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَ " ذَاكَ رَجُل بَالَ الشَّيْطَان فِي أُذُنه " فَقِيلَ مَعْنَاهُ نَامَ عَنْ الْمَكْتُوبَة وَقِيلَ عَنْ قِيَام اللَّيْل . وَفِي السُّنَن " أَوْتِرُوا يَا أَهْل الْقُرْآن " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " مَنْ لَمْ يُوتِر فَلَيْسَ مِنَّا " وَأَغْرَب مِنْ هَذَا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز مِنْ الْحَنَابِلَة مِنْ إِيجَابه قِيَام شَهْر رَمَضَان فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد فَرْقَد الْحَدْرَد حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن يُوسُف الزُّبَيْدِىّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن طَاوُس مِنْ وَلَد طَاوُس عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَاوُس عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " قَالَ " مِائَة آيَة " وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا لَمْ أَرَهُ إِلَّا فِي مُعْجَم الطَّبَرَانِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى . وَقَوْله تَعَالَى " وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة " أَيْ أَقِيمُوا صَلَاتكُمْ الْوَاجِبَة عَلَيْكُمْ وَآتُوا الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَهَذَا يَدُلّ لِمَنْ قَالَ إِنَّ فَرْض الزَّكَاة نَزَلَ بِمَكَّة لَكِنَّ مَقَادِير النُّصُب وَالْمَخْرَج لَمْ تُبَيَّن إِلَّا بِالْمَدِينَةِ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَسَخَتْ الَّذِي كَانَ اللَّه قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوَّلًا مِنْ قِيَام اللَّيْل وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُدَّة الَّتِي بَيْنهمَا عَلَى أَقْوَال كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُل " خَمْس صَلَوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة " قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرهَا ؟ قَالَ " لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ " وَقَوْله تَعَالَى " وَأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا " يَعْنِي مِنْ الصَّدَقَات فَإِنَّ اللَّه يُجَازِي عَلَى ذَلِكَ أَحْسَن الْجَزَاء وَأَوْفَره كَمَا قَالَ تَعَالَى " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة " وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَم أَجْرًا " أَيْ جَمِيع مَا تُقَدِّمُوهُ بَيْن أَيْدِيكُمْ فَهُوَ لَكُمْ حَاصِل وَهُوَ خَيْر مِمَّا أَبْقَيْتُمُوهُ لِأَنْفُسِكُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْد قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيّكُمْ مَاله أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ مَال وَارِثه ؟ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَا مِنَّا مِنْ أَحَد إِلَّا مَاله أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ مَال وَارِثه قَالَ " اِعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ" قَالُوا مَا نَعْلَم إِلَّا ذَلِكَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " إِنَّمَا مَال أَحَدكُمْ مَا قَدَّمَ وَمَال وَارِثه مَا أَخَّرَ " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث حَفْص بْن غِيَاث وَالنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَش بِهِ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " أَيْ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْره وَاسْتِغْفَاره فِي أُمُوركُمْ كُلّهَا فَإِنَّهُ غَفُور رَحِيم لِمَنْ اِسْتَغْفَرَهُ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْمُزَّمِّل وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأزمة المالية

    الأزمة المالية: فقد ذاع في الأفق خبر الأزمة المالية التي تهاوَت فيها بنوك كبرى ومؤسسات مالية عُظمى، وانحدَرَت فيها البورصات العالمية، وتبخَّرت تريليونات، وطارت مليارات من أسواق المال، وهوَت دولٌ إلى الحضيض، وفقد عشرات الآلاف أموالَهم؛ إما على هيئة أسهم، أو مُدَّخرات أو استثمارات، وتآكَلت من استثمارات الشعب الأمريكي في البورصات المالية بمقدار 4 تريليون دولار، وصارت هذه الأزمة أشبه بتسونامي يعصف باقتصاديات الكثير من الدول. حول هذه الأزمة يدور موضوع هذا الكتاب القيِّم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341879

    التحميل:

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

  • معالم في طريق الاحتساب [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]

    معالم في طريق الاحتساب: فإن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين بمكان عظيم، وقد خصَّها الله تعالى في كتابه والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته بمزيد عناية; لعظيم شأنها ورفيع منزلتها. وفي هذه الرسالة معالم يستضيء بها المحتسِب في أمره ونهيه، وفيها أيضًا بيان منزلة الاحتساب، وخطورة تركه أو تنقُّص أهله وغير ذلك. وتلك المعالم مأخوذة من النصوص الشرعية وفقهها من خلال كلام أهل العلم. - والكتاب بتقديم الشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330758

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

  • منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «منزلة الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا، وأنواعها، ومكانة الزكاة في الإسلام، وعِظم شأنها، وفوائدها، وحِكَمها، وحُكْمَها في الإسلام، وشروط وجوبها، وأحكام زكاة الدين، وأنواعه، وختمت ذلك بمسائل مهمة في الزكاة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193650

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة