تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ (73) (الواقعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَة " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة أَيْ تَذَكُّر النَّار الْكُبْرَى قَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَا قَوْم نَاركُمْ هَذِهِ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم" قَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة ؟ قَالَ " إِنَّهَا قَدْ ضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى يَسْتَنْفِع بِهَا بَنُو آدَم وَيَدْنُوَا مِنْهَا " وَهَذَا الَّذِي أَرْسَلَهُ قَتَادَة قَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده فَقَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ نَاركُمْ هَذِهِ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّه فِيهَا مَنْفَعَة لِأَحَدٍ " وَقَالَ الْإِمَام مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نَار بَنِي آدَم الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم " فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة فَقَالَ " إِنَّهَا قَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث مَالِك وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الزِّنَاد وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِهِ وَفِي لَفْظ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلّهنَّ مِثْل حَرّهَا " وَقَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْخَلَّال حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر الْحِزَامِيّ حَدَّثَنَا مَعْن بْن عِيسَى الْقَزَّاز عَنْ مَالِك عَنْ عَمّه أَبِي سَهْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَدْرُونَ مَا مِثْل نَاركُمْ هَذِهِ مِنْ نَار جَهَنَّم ؟ لَهِيَ أَشَدّ سَوَادًا مِنْ نَاركُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا" قَالَ الضِّيَاء الْمَقْدِسِيّ , وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُصْعَب عَنْ مَالِك وَلَمْ يَرْفَعهُ وَهُوَ عِنْدِي عَلَى شَرْط الصَّحِيح وَقَوْله تَعَالَى " وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالنَّضْر بْن عَرَبِيّ يَعْنِي بِالْمُقْوِينَ الْمُسَافِرِينَ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ وَمِنْهُ قَوْلهمْ أَقْوَتْ الدَّار إِذَا رَحَلَ أَهْلهَا وَقَالَ غَيْره الْقِيّ وَالْقِوَاء الْقَفْر الْخَالِي الْبَعِيد مِنْ الْعُمْرَانِ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم الْمُقْوِيّ هَهُنَا الْجَائِع وَقَالَ لَيْث اِبْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ لِلْحَاضِرِ وَالْمُسَافِر لِكُلِّ طَعَام لَا يُصْلِحهُ إِلَّا النَّار وَكَذَا رَوَى سُفْيَان عَنْ جَابِر الْجُعْفِيّ عَنْ مُجَاهِد وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَوْله لِلْمُقْوِينَ يَعْنِي الْمُسْتَمْتِعِينَ مِنْ النَّاس أَجْمَعِينَ وَكَذَا ذَكَرَ عَنْ عِكْرِمَة وَهَذَا التَّفْسِير أَعَمّ مِنْ غَيْره فَإِنَّ الْحَاضِر وَالْبَادِي مِنْ غَنِيّ وَفَقِير الْجَمِيع مُحْتَاجُونَ إِلَيْهَا لِلطَّبْخِ وَالِاصْطِلَاء وَالْإِضَاءَة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِع ثُمَّ مِنْ لُطْف اللَّه تَعَالَى أَنْ أَوْدَعَهَا فِي الْأَحْجَار وَخَالِص الْحَدِيد بِحَيْثُ يَتَمَكَّن الْمُسَافِر مِنْ حَمْل ذَلِكَ فِي مَتَاعه وَبَيْن ثِيَابه فَإِذَا اِحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ فِي مَنْزِله أَخْرَجَ زَنْده وَأَوْرَى وَأَوْقَدَ نَاره فَأَطْبَخَ بِهَا وَاصْطَلَى بِهَا وَاشْتَوَى وَاسْتَأْنَسَ بِهَا وَانْتَفَعَ بِهَا سَائِر الِانْتِفَاعَات فَلِهَذَا أَفْرَدَ الْمُسَافِرُونَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَامًا فِي حَقّ النَّاس كُلّهمْ وَقَدْ يُسْتَدَلّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث أَبِي خِدَاش حِبَّان بْن زَيْد الشَّرْعِيّ الشَّامِيّ عَنْ رَجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قَرْن أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاثَة النَّار وَالْكَلَأ وَالْمَاء" وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثَلَاث لَا يُمْنَعْنَ الْمَاء وَالْكَلَأ وَالنَّار " وَلَهُ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا مِثْل هَذَا وَزِيَادَة وَثَمَنه وَلَكِنْ فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن خِرَاش بْن حَوْشَب وَهُوَ ضَعِيف وَاَللَّه أَعْلَم.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307949

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

  • شرح نظم الورقات في أصول الفقه

    في هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190915

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة