تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) (الواقعة) mp3
ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ " أَيْ لَوْ جَعَلْنَاهُ حُطَامًا لَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ فِي الْمَقَالَة تُنَوِّعُونَ كَلَامكُمْ فَتَقُولُونَ تَارَة إِنَّا لَمُغْرَمُونَ أَيْ لَمُلْقُونَ وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة إِنَّا لَمُوَقَّع بِنَا وَقَالَ قَتَادَة مُعَذَّبُونَ وَتَّاره تَقُولُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا إِنَّا لَمُغْرَمُونَ مُلْقُونَ لِلشَّرِّ أَيْ بَلْ نَحْنُ مُحَارِفُونَ قَالَهُ قَتَادَة أَيْ لَا يَثْبُت لَنَا مَال وَلَا يُنْتَج لَنَا رِبْح وَقَالَ مُجَاهِد بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أَيْ مَجْدُودُونَ يَعْنِي لَا حَظّ لَنَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ" تُعْجِبُونَ وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَفْجَعُونَ وَتَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ زَرْعكُمْ وَهَذَا يَرْجِع إِلَى الْأَوَّل وَهُوَ التَّعَجُّب مِنْ السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أُصِيبُوا فِي مَالهمْ وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير . وَقَالَ عِكْرِمَة فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَلَاوَمُونَ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَنْدَمُونَ وَمَعْنَاهُ إِمَّا عَلَى مَا أَنْفَقْتُمْ أَوْ عَلَى مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ الذُّنُوب قَالَ الْكِسَائِيّ تَفَكَّهَ مِنْ الْأَضْدَاد تَقُول الْعَرَب تَفَكَّهْت بِمَعْنَى تَنَعَّمْت وَتَفَكَّهْت بِمَعْنَى حَزِنْت .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تطريز رياض الصالحين

    تطريز رياض الصالحين : إن كتاب رياض الصالحين من الكتب الشريفة النافعة، فقد جمع بين دفتيه جوامع الكلم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآيات كتاب الله العزيز، جعله مصنفه مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة، ومحصِّلاً لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعاً للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السائرين إلى الله: من أحاديث الزهد وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك مما يهذب سلوك الإنسان. وقد صدر أبواب الكتاب بآيات قرآنية، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ الأحاديث أو شرح معنى خفي من ألفاظه، فجاء كتاب جامعاً في بابه، لذلك اهتم العلماء به شرحاً وتحقيقاً وتعليقاً، واهتم به العامة قراءة وتدبراً وتطبيقاً، حتى أنك لا ترى بيتاً ولا مكتبة ولا مسجداً في مشارق الأرض ومغاربها إلا وتجد فيها هذا الكتاب. وهذا الكتاب الذي بين يدينا هو واحد من تلك الجهود حول هذا الكتاب المبارك، فقد قام الشيخ فيصل - رحمه الله - بالتعليق على كتاب رياض الصالحين بتعليقات مختصرة مركزاً في تعليقاته على ذكر الفوائد المستنبطة من الحديث وقد يستشهد على الحديث بذكر آية، أو حديث أو أثر عن صحابي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2585

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • مفحمات الأقران في مبهمات القرآن

    مفحمات الأقران في مبهمات القرآن : فإن من علوم القرآن التي يجب الاعتناء بها معرفة مبهماته وقد هتف ابن العساكر بكتابه المسمى بـ ‏ « ‏التكميل والإتمام‏ »‏‏.‏ وجمع القاضي بينهما القاضي بدر الدين ابن جماعة في كتاب سماه ‏ « ‏التبيان في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏ وهذا كتاب يفوق الكتب الثلاثة بما حوى من الفوائد والزوائد وحسن الإيجاز وعزو كل القول إلى من قاله مخرجا من كتب الحديث والتفاسير المسندة فإن ذلك أدعى لقبوله وأقع في النفس‏، فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء وقد سميته ‏ « ‏مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141392

    التحميل:

  • رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج

    رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج : عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال». - تحقيق وتعليق : الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205543

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة