تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) (الرحمن) mp3
هَاتَانِ الْجَنَّتَانِ دُون اللَّتَيْنِ قَبْلهمَا فِي الْمَرْتَبَة وَالْفَضِيلَة وَالْمَنْزِلَة بِنَصِّ الْقُرْآن قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَّتهمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّة آنِيَّتهمَا وَمَا فِيهِمَا فَالْأُولَيَانِ لِلْمُقَرَّبِينَ وَالْأُخْرَيَانِ لِأَصْحَابِ الْيَمِين وَقَالَ أَبُو مُوسَى : جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَب لِلْمُقَرَّبِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّة لِأَصْحَابِ الْيَمِين وَقَالَ اِبْن عَبَّاس " وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ " مِنْ دُونهمَا فِي الدَّرَج وَقَالَ اِبْن زَيْد مِنْ دُونهمَا فِي الْفَضْل . وَالدَّلِيل عَلَى شَرَف الْأُولَيَيْنِ عَلَى الْأُخْرَيَيْنِ وُجُوه " أَحَدهَا" أَنَّهُ نَعَتَ الْأُولَيَيْنِ قَبْل هَاتَيْنِ وَالتَّقْدِيم يَدُلّ عَلَى الِاعْتِنَاء ثُمَّ قَالَ " وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ " وَهَذَا ظَاهِر فِي شَرَف التَّقَدُّم وَعُلُوّهُ عَلَى الثَّانِي وَقَالَ هُنَاكَ" ذَوَاتَا أَفْنَان " وَهِيَ الْأَغْصَان أَوْ الْفُنُون فِي الْمَلَاذّ وَقَالَ هَهُنَا " مُدْهَامَّتَانِ " أَيْ سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّة الرِّيّ مِنْ الْمَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " مُدْهَامَّتَانِ" قَدْ اِسْوَدَّتَا مِنْ الْخُضْرَة مِنْ شِدَّة الرِّيّ مِنْ الْمَاء وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْل حَدَّثَنَا عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " مُدْهَامَّتَانِ " قَالَ خَضْرَاوَانِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ وَعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد فِي إِحْدَى الرِّوَايَات وَعَطَاء وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَيَحْيَى بْن رَافِع وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ نَحْو ذَلِكَ. وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب " مُدْهَامَّتَانِ " مُمْتَلِئَتَانِ مِنْ الْخُضْرَة وَقَالَ قَتَادَة خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ نَاعِمَتَانِ وَلَا شَكَّ فِي نَضَارَة الْأَغْصَان عَلَى الْأَشْجَار الْمُشْتَبِكَة بَعْضهَا فِي بَعْض .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

  • المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

    قال المؤلف - أثابه الله - « فإن كتاب منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني - رحمه الله -، شرح فيه المتن الموسوم بتحفة الملوك لزين الدين أبي بكر الرازي، والذي تسابق إليه طلبة العلم في عصره بالحفظ والمدارسة، وقد اتسم شرحه بحل ألفاظ المتن، وتفصيل مسائله ومقارنتها بالمذاهب الأخرى في كثير من المواضع معلاً ومستدلاً لها بأكثر من ستمائة حديث وأثر. ولأهمية الكتاب جعلت عليه حاشية وافية سميتها المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203877

    التحميل:

  • إنه الحق

    إنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339048

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة