تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) (الرحمن) mp3
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس الشُّوَاظ هُوَ لَهَب النَّار وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس الشُّوَاظ الدُّخَان وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ اللَّهَب الْأَخْضَر الْمُنْقَطِع وَقَالَ أَبُو صَالِح الشُّوَاظ هُوَ اللَّهَب الَّذِي فَوْق النَّار وَدُون الدُّخَان وَقَالَ الضَّحَّاك " شُوَاظ مِنْ نَار " سَيْل مِنْ نَار. وَقَوْله تَعَالَى " وَنُحَاس " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَنُحَاس " دُخَان النَّار وَرُوِيَ مِثْله عَنْ أَبِي صَالِح وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبِي سِنَان وَقَالَ اِبْن جَرِير وَالْعَرَب تُسَمِّي الدُّخَان نُحَاسًا بِضَمِّ النُّون وَكَسْرِهَا وَالْقِرَاءَة مُجْمِعَة عَلَى الضَّمِّ وَمِنْ النُّحَاس بِمَعْنَى الدُّخَان قَوْل نَابِغَة جَعْدَة : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيط لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا يَعْنِي دُخَانًا هَكَذَا قَالَ . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيق جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك أَنَّ نَافِع بْن الْأَزْرَق سَأَلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ الشُّوَاظ فَقَالَ هُوَ اللَّهَب الَّذِي لَا دُخَان مَعَهُ فَسَأَلَهُ شَاهِدًا عَلَى ذَلِكَ مِنْ اللُّغَة فَأَنْشَدَهُ بَيْت أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت فِي حَسَّان : أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّان عَنِّي مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إِلَى عُكَاظِ أَلَيْسَ أَبُوك فِينَا كَانَ قَيْنًا لَدَى الْقَيْنَات فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ قَالَ صَدَقْت فَمَا النُّحَاس ؟ قَالَ هُوَ الدُّخَان الَّذِي لَا لَهَبَ لَهُ فَهَلْ تَعْرِفهُ الْعَرَب ؟ قَالَ نَعَمْ أَمَّا سَمِعْت نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَان يَقُول : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلْ اللَّه فِيهِ نُحَاسًا ؟ وَقَالَ مُجَاهِد : النُّحَاس الصُّفْر يُذَاب فَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَقَالَ الضَّحَّاك وَنُحَاس سَيْل مِنْ نُحَاس وَالْمَعْنَى عَلَى كُلّ قَوْل لَوْ ذَهَبْتُمْ هَارِبِينَ يَوْم الْقِيَامَة لَرَدَّتْكُمْ الْمَلَائِكَة وَالزَّبَانِيَة بِإِرْسَالِ اللَّهَب مِنْ النَّار وَالنُّحَاس الْمُذَاب عَلَيْكُمْ لِتَرْجِعُوا وَلِهَذَا قَالَ" فَلَا تَنْتَصِرَانِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • ملخص فقه الصوم

    يحتوي ملخص فقه الصوم على أغلب المسائل التي يحتاج إليها الصائم، بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بشهر رمضان، كصلاة التراويح والإعتكاف.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364380

    التحميل:

  • حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع

    زاد المستقنع في اختصار المقنع: تأليف العلامة الشيخ شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي المتوفي سنة (960هـ) وقيل (968هـ) - رحمه الله تعالى -. اقتصر فيه على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -، وحذف ما يندر وقوعه من المسائل مما هو مذكور في أصله الذي هو المقنع، وزاد من الفوائد ما يعتمد على مثله مما ليس في المقنع؛ لذا حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة منصور البهوتي في كتابه الروض المربع، وكان شرحه من أحسن شروح الزاد، ونال من الشهرة والمكانة الشيء الكثير؛ وفي هذه الصفحة حاشية عليه للعلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70853

    التحميل:

  • هل تبحث عن وظيفة؟

    هل تبحث عن وظيفة؟: هذا الكتاب هو رسالة إليه .. وإليها، ودعوة له .. ولها .. فكما أنه حريص على الخير .. فهي حريصة عليه أيضًا .. وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بالتسابق إلى الخيرات .. ووعدهم على ذلك بالجنات. وهذا الكتاب .. محاولة لبيان الطريق إلى تلك الجنات .. فيه عبر وهمسات .. للتائبين والتائبات .. عبرة بخبر شاب صارعته الأمراض .. وأخرى بقصة فتات ولغت في الملذات .. وأخبار عن المتعلقين بالشهوات .. ووقفة مع المغترين بـ (الخنفشاريين) .. ونصح لمن شابه المشركين .. وكلمات حول قيام الليل والإكثار من الذكر .. وهمسات حول العشق وغض البصر .. ولمحة حول بر الوالدين .. وإشارة بأهمية الدعوة ونشر الدين. هي كلمات تنتفع بها الفتيات .. في المجالس والمدارس والكليات .. وينتفع بها الشباب .. في المدارس والجامعات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336095

    التحميل:

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة