تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) (الرحمن) mp3
وَهَذَا إِخْبَار عَنْ غِنَاهُ عَمَّا سِوَاهُ وَافْتِقَار الْخَلَائِق إِلَيْهِ فِي جَمِيع الْآنَاتِ وَأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَهُ بِلِسَانِ حَالهمْ وَقَالِهِمْ وَأَنَّهُ كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن قَالَ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر " كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن" قَالَ مِنْ شَأْنه أَنْ يُجِيبَ دَاعِيًا أَوْ يُعْطِيَ سَائِلًا أَوْ يَفُكَّ عَانِيًا أَوْ يَشْفِيَ سَقِيمًا . وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ كُلَّ يَوْم هُوَ يُجِيب دَاعِيًا وَيَكْشِف كَرْبًا وَيُجِيبَ مُضْطَرًّا وَيَغْفِر ذَنْبًا وَقَالَ قَتَادَة لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَهْل السَّمَوَات وَالْأَرْض يُحْيِي حَيًّا وَيُمِيت مَيِّتًا وَيُرَبِّي صَغِيرًا وَيَفُكّ أَسِيرًا وَهُوَ مُنْتَهَى حَاجَات الصَّالِحِينَ وَصَرِيخِهِمْ وَمُنْتَهَى شَكْوَاهُمْ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا جَرِير بْن عُثْمَان عَنْ سُوَيْد بْن جَبَلَة هُوَ الْفَزَارِيّ قَالَ إِنَّ رَبّكُمْ كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن فَيُعْتِق رِقَابًا وَيُعْطِي رِغَابًا وَيُقْحِم عِقَابًا . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو الْغَزِّيّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ حَدَّثَنِي عَمْرو بْن بَكْر السَّكْسَكِيّ حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن عَبْدَة بْن رَبَاح الْغَسَّانِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُنِيب بْن عَبْد اللَّه بْن مُنِيب الْأَزْدِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة" كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن " فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه وَمَا ذَاكَ الشَّأْن ؟ قَالَ " أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار وَسُلَيْمَان بْن أَحْمَد الْوَاسِطِيّ قَالَا : حَدَّثَنَا الْوَزِير بْن صُبَيْح الثَّقَفِيّ أَبُو رَوْح الدِّمَشْقِيّ وَالسِّيَاق لِهِشَامٍ قَالَ سَمِعْت يُونُس بْن مَيْسَرَة بْن حَلْبَس يُحَدِّث عَنْ أُمّ الدَّرْدَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن " قَالَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ " . وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن عَسَاكِر مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة عَنْ هِشَام بْن عَمَّار بِهِ . ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي الْوَلِيد بْن شُجَاع عَنْ الْوَزِير بْن صُبَيْح قَالَ وَرَدَ فِيمَا عَلَّقَهُ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ مُطَرِّف عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ أُمّ الدَّرْدَاء عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ قَالَ وَالصَّحِيح الْأَوَّل يَعْنِي إِسْنَاده الْأَوَّل " قُلْت " وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا كَمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ بِصِيغَةِ الْجَزْم فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَام أَبِي الدَّرْدَاء فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْبَيْلَمَانِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن " قَالَ " يَغْفِر ذَنْبًا وَيَكْشِف كَرْبًا " ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ أَبِي حَمْزَة الثُّمَالِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّ اللَّه خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ دَفَّتَاهُ يَاقُوتَة حَمْرَاء قَلَمُهُ نُور وَكِتَابه نُور وَعَرْضُهُ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض يَنْظُر فِيهِ كُلّ يَوْم ثَلَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَة يَخْلُق فِي كُلّ نَظْرَة وَيُحْيِي وَيُمِيت وَيُعِزّ وَيُذِلّ وَيَفْعَل مَا يَشَاء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

  • السحر بين الماضي والحاضر

    السحر بين الماضي والحاضر: في هذا الكتاب بيان لموضوع السحر بشيءٍ من التيسير والإجمال، وعرض لما كان عليه في الماضي والحاضر، وذلك خلال الفصول التالية: الفصل الأول: مفهوم السحر، وأنواعه. الفصل الثاني: أحكام تتعلق بالسحر والسحرة. الفصل الثالث: حل السحر عن المسحور (النشرة). الفصل الرابع: أسباب انتشار السحر، وبطلان زيف السحرة. الفصل الخامس: السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355728

    التحميل:

  • الرسائل الشخصية

    الرسائل الشخصية : مجلد يحتوي على الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد تم تصنيفها إلى عدة تصنيفات رئيسة وهي: 1- عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما الصق به من التهم. 2- بيان أنواع التوحيد. 3- بيان معنى لا اله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة. 4- بيان الأشياء التي يكفر مرتكبها ويجب قتاله والفرق بين فهم الحجة وقيام الحجة. 5- توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264174

    التحميل:

  • نداء رب العالمين لعباده المؤمنين

    نداء رب العالمين لعباده المؤمنين : قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تصرف عنه، وفي هذا الكتاب قام المصنف - حفظه الله - بجمع هذه النداءات، وقد بلغت هذه النداءات (89) نداءاً في مختلف الموضوعات التي تمس حياة المسلم، ثم قام بجمع شرحها من كتب التفسير المعتمدة، وحرص على تقديمها بأسلوب سهل يفهمه المتلقي العادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66735

    التحميل:

  • من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

    فقد طلب مني بعض الإخوان أن أفرد من كتابي "بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين" ما يتعلق بالمعاملات الربوية التي وقع فيها كثير من الناس وطرق الكسب الحرام تحذيراً منها ومن سوء عاقبتها وما يتعلق بالاقتصاد في النفقات وأحكام المداينة فأجبتهم إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209204

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة