تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الرَّحْمَٰنُ (1) (الرحمن) mp3
سُورَة الرَّحْمَن : قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ عَاصِم عَنْ زِرّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ كَيْف تَعْرِف هَذَا الْحَرْف مِنْ مَاء غَيْر آسِن أَوْ يَاسِنٍ ؟ فَقَالَ : أَوَكُلّ الْقُرْآن قَدْ قَرَأْت قَالَ إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّل فِي رَكْعَة وَاحِدَة فَقَالَ أَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْر لَا أَبَا لَك ؟ قَدْ عَلِمْت قَرَائِن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يَقْرِن قَرِينَتَيْنِ قَرِينَتَيْنِ مِنْ أَوَّل الْمُفَصَّل وَكَانَ أَوَّل مُفَصَّل اِبْن مَسْعُود " الرَّحْمَن " وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن وَاقِدٍ وَأَبُو مُسْلِم السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر قَالَ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابه فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَة الرَّحْمَن مِنْ أَوَّلهَا إِلَى آخِرهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ " لَقَدْ قَرَأْتهَا عَلَى الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْت كُلَّمَا أَتَيْت عَلَى قَوْله " فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " قَالُوا لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمك رَبَّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد " ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ زُهَيْر بْن مُحَمَّد ثُمَّ حَكَى عَنْ الْإِمَام أَحْمَد أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْرِفهُ يُنْكِر رِوَايَة أَهْل الشَّام عَنْ زُهَيْر بْن مُحَمَّد هَذَا وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار عَنْ عَمْرو بْن مَالِك عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن شَبُّويَة عَنْ هِشَام بْن عُمَارَة كِلَاهُمَا عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْرِفهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن مُوسَى وَعَمْرو بْن مَالِك الْبَصْرِيّ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْم عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن أَوْ قُرِئَتْ عِنْده فَقَالَ " مَالِي أَسْمَع الْجِنّ أَحْسَنَ جَوَابًا لِرَبِّهَا مِنْكُمْ ؟ " قَالُوا وَمَا ذَاكَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ" مَا أَتَيْت عَلَى قَوْل اللَّه تَعَالَى " فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ؟ " إِلَّا قَالَتْ الْجِنّ لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَم رَبّنَا نُكَذِّب " وَرَوَاهُ الْحَافِظ الْبَزَّار عَنْ عَمْرو بْن مَالِك بِهِ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . يُخْبِر تَعَالَى عَنْ فَضْله وَرَحْمَته بِخَلْقِهِ أَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَى عِبَاده الْقُرْآن وَيَسَّرَ حِفْظَهُ وَفَهْمَهُ عَلَى مَنْ رَحِمَهُ فَقَالَ تَعَالَى " الرَّحْمَن عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ " قَالَ الْحَسَن يَعْنِي النُّطْق وَقَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا يَعْنِي الْخَيْر وَالشَّرّ وَقَوْل الْحَسَن هَهُنَا أَحْسَن وَأَقْوَى لِأَنَّ السِّيَاق فِي تَعْلِيمه تَعَالَى الْقُرْآن وَهُوَ أَدَاء تِلَاوَته وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ بِتَيْسِيرِ النُّطْق عَلَى الْخَلْق وَتَسْهِيل خُرُوج الْحُرُوف مِنْ مَوَاضِعهَا مِنْ الْحَلْق وَاللِّسَان وَالشَّفَتَيْنِ عَلَى اِخْتِلَاف مَخَارِجهَا وَأَنْوَاعهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

  • رحلة المشتاق

    رحلة المشتاق: فهذه رحلة مع مشتاق .. نعم مشتاق إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات .. إنه حديث عن المشتاقين .. المعظمين للدين .. الذين تعرض لهم الشهوات .. وتحيط بهم الملذات .. فلا يلتفتون إليها .. هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات .. قالوا: ربُّنا الله، ثم استقاموا.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336238

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة