تفسير ابن كثر - سورة فصلت - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) (فصلت) mp3
" وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي مِنْ فَوْقهَا وَبَارَكَ فِيهَا " أَيْ جَعَلَهَا مُبَارَكَة قَابِلَة لِلْخَيْرِ وَالْبَذْر وَالْغِرَاس " وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا " وَهُوَ مَا يَحْتَاج أَهْلهَا إِلَيْهِ مِنْ الْأَرْزَاق وَالْأَمَاكِن الَّتِي تُزْرَع وَتُغْرَس يَعْنِي يَوْم الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء فَهُمَا مَعَ الْيَوْمَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَرْبَعَة وَلِهَذَا قَالَ " فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ " أَيْ لِمَنْ أَرَادَ السُّؤَال عَنْ ذَلِكَ لِيَعْلَمهُ وَقَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا" وَجَعَلَ فِي كُلّ أَرْض مَا لَا يَصْلُح فِي غَيْرهَا وَمِنْهُ الْعَصَب بِالْيَمَنِ وَالسَّابُورِيّ بِسَابُورَ وَالطَّيَالِسَة بِالرَّيِّ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ فِي قَوْله تَعَالَى" سَوَاء لِلسَّائِلِينَ " أَيْ لِمَنْ أَرَادَ السُّؤَال عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن زَيْد مَعْنَاهُ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ أَيْ عَلَى وَفْق مُرَاده مَنْ لَهُ حَاجَة إِلَى رِزْق أَوْ حَاجَة فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدَّرَ لَهُ مَا هُوَ مُحْتَاج إِلَيْهِ وَهَذَا الْقَوْل يُشْبِه مَا ذَكَرُوهُ فِي قَوْله تَعَالَى " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " وَاَللَّه أَعْلَم.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة

    آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • تعليم الصلاة

    تعليم الصلاة : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورة مختصرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70857

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة