تفسير ابن كثر - سورة الصافات - الآية 182

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) (الصافات) mp3
أَيْ لَهُ الْحَمْد فِي الْأُولَى وَالْآخِرَة فِي كُلّ حَال وَلَمَّا كَانَ التَّسْبِيح يَتَضَمَّن التَّنْزِيه وَالتَّبْرِئَة مِنْ النَّقْص بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَة وَيَسْتَلْزِم إِثْبَات الْكَمَال كَمَا أَنَّ الْحَمْد يَدُلّ عَلَى إِثْبَات صِفَات الْكَمَال مُطَابَقَة وَيَسْتَلْزِم التَّنْزِيه مِنْ النَّقْص قَرَنَ بَيْنهمَا فِي هَذَا الْمَوْضِع وَفِي مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْ الْقُرْآن وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَأَنَا رَسُول مِنْ الْمُرْسَلِينَ " هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث سَعِيد عَنْهُ كَذَلِكَ وَقَدْ أَسْنَدَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه فَقَالَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْأَعْيَن وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم صَاعِقَة قَالَا حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا شَيْبَان عَنْ قَتَادَة قَالَ حَدَّثَنَا أَنَس بْن مَالِك عَنْ أَبِي طَلْحَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر حَدَّثَنَا نُوح حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون عَنْ أَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّم قَالَ " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " ثُمَّ يُسَلِّم إِسْنَاده ضَعِيف وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَمَّار بْن خَالِد الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا شَبَابَة عَنْ يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَال بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَقُلْ آخِر مَجْلِسه حِين يُرِيد أَنْ يَقُوم سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَرُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر مُتَّصِل مَوْقُوف عَلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الشُّرَيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ أَخْبَرَنِي اِبْن مَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حَمْدَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَهْلَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ ثَابِت بْن أَبِي صَفِيَّة عَنْ الْأَصْبَغ بْن نَبَاتَة عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَال بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَكُنْ آخِر كَلَامه فِي مَجْلِسه سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن صَخْر بْن أَنَس عَنْ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن أَرْقَم عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَالَ دُبْر كُلّ صَلَاة سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ثَلَاث مَرَّات فَقَدْ اِكْتَالَ بِالْجَرِيبِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر " وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث فِي كَفَّارَة الْمَجْلِس : سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك . وَقَدْ أَفْرَدْت لَهَا جُزْءًا عَلَى حِدَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإتقان في علوم القرآن

    الإتقان في علوم القرآن : كتاب يبحث في العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم مثل مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، والقراءات وأسانيد رواية القرآن الكريم، والألفاظ القرآنية والتجويد، وأحكام القرآن كالعام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يتعلق بالعلوم القرآنية. مع شرح هذه الأمور والتمثيل عليها وعد شروطه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141385

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب : مجلد يحتوي على عدة رسائل في التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي: 1- كتاب التوحيد. 2- كشف الشبهات. 3- ثلاثة الأصول. 4- القواعد الأربع. 5- فضل الإسلام. 6- أصول الإيمان. 7- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد. 8- مجموعة رسائل في التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264145

    التحميل:

  • رسائل في أبواب متفرقة

    رسائل في أبواب متفرقة : فهذه رسائل في أبواب متفرقة، يسَّر الله _ تعالى _ كتابتها، ونشرها، وإلقاءها في مناسبات مختلفة، بعضها إلى الطول أقرب، وبعضها الآخر إلى القصر أقرب. وقد يكون في بعضها بسط وتفصيل وعزو، وقد يراعى في بعضها جانب الاختصار لأنها خرجت على هيئة مطوية لا يناسب فيها الإطالة، وكثرة الحواشي. وإليك مسرداً بالرسائل التي تضمنها هذا المجموع: 1_ أثر الإسلام في تهذيب النفوس. 2_ المروءة. 3_ الحياء. 4_ الحلم. 5_ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 6_ آداب زيارة المريض. 7_ الحسد. 8_ مسائل في السلام وصيغه. 9_ حساب الجمَّل. 10_ معالم في الإمامة والخلافة. 11_ معالم في اعتقاد أهل السنة في الصحابة. 12_ معالم في التعامل مع الفتن. 13_ من صور تكريم الإسلام للمرأة. 14_ من أقوال الرافعي في المرأة (نقول من كتاب وحي القلم). 15_ من مفاسد الزنا. 16_ لطائف في تفاضل الأعمال الصالحة. 17_ الجوال : آداب وتنبيهات. 18_ الإنترنت : امتحان الإيمان والأخلاق والعقول. 19_ توبة الأمة. 20_ لماذا تدخن؟ فلعل في هذا المجموع دعوة إلى خير، وتذكيراً بفائدة، ودلالة على هدى؛ وتبياناً لبعض محاسن الإسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172257

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة