تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 57

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57) (الأحزاب) mp3
يَقُول تَعَالَى مُتَهَدِّدًا وَمُتَوَعِّدًا مَنْ أَذَاهُ بِمُخَالَفَةِ أَوَامِره وَارْتِكَاب زَوَاجِره وَإِصْرَاره عَلَى ذَلِكَ وَإِيذَاء رَسُوله بِعَيْبٍ أَوْ بِنَقْصٍ عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ - قَالَ عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله " نَزَلَتْ فِي الْمُصَوِّرِينَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْذِينِي اِبْن آدَم يَسُبّ الدَّهْر وَأَنَا الدَّهْر أُقَلِّب لَيْله وَنَهَاره وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَقُولُونَ يَا خَيْبَة الدَّهْر فَعَلَ بِنَا كَذَا وَكَذَا فَيُسْنِدُونَ أَفْعَال اللَّه تَعَالَى إِلَى الدَّهْر وَيَسُبُّونَهُ وَإِنَّمَا الْفَاعِل لِذَلِكَ هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ هَكَذَا قَرَّرَهُ الشَّافِعِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة وَغَيْرهمَا مِنْ الْعُلَمَاء رَحِمَهمْ اللَّه وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله " نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَزْوِيجه صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ بْن أَخْطَبَ وَالظَّاهِر أَنَّ الْآيَة عَامَّة فِي كُلّ مَنْ آذَاهُ بِشَيْءٍ وَمَنْ آذَاهُ فَقَدْ آذَى اللَّه كَمَا أَنَّ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يُونُس حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ عُبَيْدَة بْن أَبِي رَائِطَة الْحَذَّاء الْمُجَاشِعِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغَفَّل الْمُزَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه اللَّه فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أُحِبّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضهمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضهمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّه وَمَنْ آذَى اللَّه يُوشِك أَنْ يَأْخُذهُ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عُبَيْدَة بْن أَبِي رَائِطَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُغَفَّل بِهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صالحون مصلحون

    صالحون مصلحون: هذه الرسالة تحتوي على العناصر الآتية: 1- ما هي آداب النصيحة، ما هي ضوابط وحدود الخلاف والجدال والهجر؟ 2- كيف أعامل الناس بحسن الأدب؟ 3- ما هي حقوق المسلمين؟ 4- بيتي كيف أُصلِحُه؟ 5- مَن تُصاحِب؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381128

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد

    عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد: كتاب جديد ومهم يتناول صورة عيسى الحقيقية والمزيفة بالإنجيل من تأليف الشيخ صالح السبيل وهو متخصص بالمقارنة بين الأديان وقد أمضى أكثر من عشرين سنة في دراسة الأنجيل و الأديان الأخرى وقد تم تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية مباشرة ثم ترجم إلى العربية.

    الناشر: موقع التصور الصحيح للمسيح http://www.jesusdepictions.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385680

    التحميل:

  • اليهود نشأة وتاريخا

    اليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191604

    التحميل:

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة