تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) (الأحزاب) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِكَثْرَةِ ذِكْرهمْ لِرَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُنْعِم عَلَيْهِمْ بِأَنْوَاعِ النِّعَم وَصُنُوف الْمِنَن لِمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ جَزِيل الثَّوَاب وَجَمِيل الْمَآب قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد حَدَّثَنِي مَوْلَى بْن عَبَّاس عَنْ أَبِي بَحْرِيَّة عَنْ أَبَى الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُنَبِّئكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْد مَلِيككُمْ وَأَرْفَعهَا فِي دَرَجَاتكُمْ وَخَيْر لَكُمْ مِنْ إِعْطَاء الذَّهَب وَالْوَرِق وَخَيْر لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقهمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقكُمْ قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد عَنْ زِيَاد مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ أَبِي بَحْرِيَّة وَاسْمه عَبْد اللَّه بْن قَيْس الْبَرَاغِمِيّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ بَعْضهمْ عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ قُلْت وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث عِنْد قَوْله تَعَالَى " وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات " فِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد مِنْ حَدِيث زِيَاد بْن أَبِي زِيَاد مَوْلَى عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا رَوْح بْن فَضَالَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْحِمْصِيّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : دُعَاء سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَدَعهُ : اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي أُعْظِم شُكْرك وَأَتْبَع نَصِيحَتك وَأُكْثِر ذِكْرك وَأَحْفَظ وَصِيَّتك وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ يَحْيَى بْن مُوسَى عَنْ وَكِيع عَنْ أَبِي فَضَالَة الْفَرَج عَنْ بْن فَضَالَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْحِمْصِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَذَكَرَ مِثْله وَقَالَ غَرِيب وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا عَنْ أَبِي النَّضْر هَاشِم بْن الْقَاسِم عَنْ فَرَج بْن فَضَالَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْمُرِّيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَذَكَرَه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ عَمْرو بْن قَيْس قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن بِشْر يَقُول جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدهمَا يَا رَسُول اللَّه أَيّ النَّاس خَيْر ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ طَالَ عُمُره وَحَسُنَ عَمَله وَقَالَ الْآخَر يَا رَسُول اللَّه إِنَّ شَرَائِع الْإِسْلَام قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْنَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّث بِهِ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَال لِسَانك رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ الْفَصْل الثَّانِي مِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة بْن صَالِح بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن غَرِيب وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا شُرَيْح حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث قَالَ : إِنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَكْثِرُوا ذِكْر اللَّه تَعَالَى حَتَّى يَقُولُوا مَجْنُون وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكَرَّم الْعَمِّيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُفْيَان الْجَحْدَرِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر عَنْ عُقْبَة بْن أَبِي شَبِيب الرَّاسِبِيّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُذْكُرُوا اللَّه ذِكْرًا كَثِيرًا حَتَّى يَقُول الْمُنَافِقُونَ إِنَّكُمْ تُرَاءُونَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا شَدَّاد أَبُو طَلْحَة الرَّاسِبِيّ سَمِعْت أَبَا الوزاع جَابِر بْن عَمْرو يُحَدِّث عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ قَوْم جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّه تَعَالَى فِيهِ إِلَّا رَأَوْهُ حَسْرَة يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى : " وَاذْكُرُوا اللَّه ذِكْرًا كَثِيرًا " إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَفْرِض عَلَى عِبَاده فَرِيضَة إِلَّا جَعَلَ لَهَا حَدًّا مَعْلُومًا ثُمَّ عَذَرَ أَهْلهَا فِي حَال الْعُذْر غَيْر الذِّكْر فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَجْعَل لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ وَلَمْ يَعْذُر أَحَدًا فِي تَرْكه إِلَّا مَغْلُوبًا عَلَى تَرْكه فَقَالَ : " اُذْكُرُوا اللَّه قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبكُمْ " بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَفِي السَّفَر وَالْحَضَر وَالْغِنَى وَالْفَقْر وَالسَّقَم وَالصِّحَّة وَالسِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَعَلَى كُلّ حَال.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

  • الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل

    الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل: رسالةٌ تناولت فيها المؤلفة المحاور التالية: تهاوُن الناسِ في صلاة الفجر، والترغيب في حضور الفجر جماعةً والترهيب من تركها، وفضل قيام الليل، وما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة، والأسباب المعينة على قيام الليل، والترهيب من ترك قيام الليل، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، وبعض الآثارِ عن السَّلفِ الصّالح في قيام الليل.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314989

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة