تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 173

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) (آل عمران) mp3
" قَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا " الْآيَة أَيْ الَّذِينَ تَوَعَّدَهُمْ النَّاس بِالْجُمُوعِ وَخَوَّفُوهُمْ بِكَثْرَةِ الْأَعْدَاء فَمَا اِكْتَرَثُوا لِذَلِكَ بَلْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّه وَاسْتَعَانُوا بِهِ " وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس قَالَ أَرَاهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَنْ أَبِي حُصَيْن عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " قَالَهَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار وَقَالَهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل. وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم وَهَارُون بْن عَبْد اللَّه كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر عَنْ أَبِي بَكْر وَهُوَ اِبْن عَيَّاش بِهِ وَالْعَجَب أَنَّ الْحَاكِم أَبَا عَبْد اللَّه رَوَاهُ مِنْ حَدِيث أَحْمَد بْن يُونُس بِهِ ثُمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي غَسَّان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي حُصَيْن عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ كَانَ آخِر قَوْل إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَقَالَ هِيَ كَلِمَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَعْمَر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الثَّوْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد السُّكَّرِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ حُمَيْد الطَّوِيل عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَوْم أُحُد إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّافِعِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَبِي رَافِع أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ عَلِيًّا فِي نَفَر مَعَهُ فِي طَلَب أَبِي سُفْيَان فَلَقِيَهُمْ أَعْرَابِيّ مِنْ خُزَاعَة فَقَالَ إِنَّ الْقَوْم قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَقَالُوا " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة ثُمَّ قَالَ اِبْن مَرْدُوَيه حَدَّثَنَا دَعْلَج بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان أَنْبَأَنَا أَبُو خَيْثَمَة بْن مُصْعَب بْن سَعْد أَنْبَأَنَا مُوسَى بْن أَعْيَن عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا وَقَعْتُمْ فِي الْأَمْر الْعَظِيم فَقُولُوا " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْعَبَّاس قَالَا حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ سَيْف عَنْ عَوْف بْن مَالِك أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْن رَجُلَيْنِ فَقَالَ الْمَقْضِيّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ : حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُل فَقَالَ : مَا قُلْت ؟ " قَالَ : قُلْت حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه يَلُوم عَلَى الْعَجْز وَلَكِنْ عَلَيْك بِالْكَيْسِ فَإِذَا غَلَبَك أَمْر فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث بَقِيَّة عَنْ يَحْيَى بْن خَالِد عَنْ سَيْف وَهُوَ الشَّامِيّ وَلَمْ يُنْسَب عَنْ عَوْف بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَسْبَاط حَدَّثَنَا مُطَرِّف عَنْ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ أَنْعَمَ وَصَاحِب الْقَرْن قَدْ اِلْتَقَمَ الْقَرْن وَحَنَى جَبْهَته يَسْتَمِع مَتَى يُؤْمَر فَيَنْفُخ " فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَقُول ؟ قَالَ " قُولُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا " . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَيْر وَجْه وَهُوَ حَدِيث جَيِّد وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَب وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُمَا تَفَاخَرَتَا فَقَالَتْ زَيْنَب زَوَّجَنِي اللَّه وَزَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَقَالَتْ عَائِشَة نَزَلَتْ بَرَاءَتِي مِنْ السَّمَاء فِي الْقُرْآن فَسَلَّمَتْ لَهَا زَيْنَب ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ قُلْت حِين رَكِبْت رَاحِلَة صَفْوَان بْن الْمُعَطِّل قَالَتْ : قُلْت حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل قَالَتْ زَيْنَب قُلْت كَلِمَة الْمُؤْمِنِينَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية

    (الحجاب) .. (Hijab) .. (Hijeb) .. كلمة صارت عَلَمًا على الإسلام في الإعلام الغربي والشرقي... وهذا من فضل الله جلّ وعلا على نساء المسلمين إذ أخذن بشريعة الطهر لمّا غرق العالم في بحر الفتنة... الحجاب .. فريضة ربّانيّة في الإسلام .. بلا ريب .. أراد العالمانيون خلعها من جذورها الممتدة في أعماق نصوص القرآن والسنّة .. قالوا في الحجاب كلّ قول مشين .. نثروا شبهاتهم .. نبشوا في أرض الفتنة, وزرعوا دعواتهم إلى السفور .. فكان في الكتاب الذي بين يديك الرد! الحجاب .. شعار العفّة ..عنوان انتماء ترفعه كلّ مسلمة على هدى من ربّها .. وهو ليس اختراعًا مُحدثًا ولا اختلاقًا مفترى .. إنّه دعوة كلّ الأنبياء ..! قيل .. الحجاب بدعة إسلاميّة لم تعرفها اليهوديّة .. فكان الرد! قيل .. الحجاب شريعة تردّها الكنيسة .. وترفضها الأسفار المقدسة .. فكان الرد! في زمن العدوان على الحجاب .. نستعلن بالحجة القاهرة .. من قرآننا .. ومن كتب اليهود .. وأقوال أحبارهم .. ومن كتب النصارى .. ومؤلّفات أعلامهم .. ومن نبض الكيان الإنساني السوي الذي تجمدت أطرافه من زمهرير الإباحيّة والسفور .. هي رحلة قصيرة .. على متن البيان والبرهان .. لمن كان له قلب .. أو ألقى السمع وهو شهيد .. زادُها الحجّة الصريحة .. والبيّنة الفصيحة .. بعيدًا عن الخطابات الإنشائيّة التي لا تروي غلّة الغليل ولا تهدي من ضلّ المسير. لأننا نحترم عقل المرأة أيًّا كان دينها .. كان هذا الكتاب!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292206

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة