تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) (القصص) mp3
قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْآيَة قَبْلهَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَضَى أَتَمّ الْأَجَلَيْنِ وَأَوْفَاهُمَا وَأَبَرّهمَا وَأَكْمَلهمَا وَأَنْقَاهُمَا وَقَدْ يُسْتَفَاد هَذَا أَيْضًا مِنْ الْآيَة الْكَرِيمَة حَيْثُ قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَل " أَيْ الْأَكْمَل مِنْهُمَا وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَضَى عَشْر سِنِينَ وَبَعْدهَا عَشْرًا أُخَر , وَهَذَا الْقَوْل لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ حَكَاهُ عَنْهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير فَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله : " وَسَارَ بِأَهْلِهِ " قَالُوا كَانَ مُوسَى قَدْ اِشْتَاقَ إِلَى بِلَاده وَأَهْله فَعَزَمَ عَلَى زِيَارَتهمْ فِي خُفْيَة مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه فَتَحَمَّلَ بِأَهْلِهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الْغَنَم الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ صِهْره فَسَلَكَ بِهِمْ فِي لَيْلَة مَطِيرَة مُظْلِمَة بَارِدَة فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ كُلَّمَا أَوْرَى زَنْده لَا يُضِيء شَيْئًا فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ " آنَسَ مِنْ جَانِب الطُّور نَارًا" أَيْ رَأَى نَارًا تُضِيء لَهُ عَلَى بُعْد " فَقَالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا إِنِّي آنَسْت نَارًا " أَيْ حَتَّى أَذْهَب إِلَيْهَا " لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ " وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ الطَّرِيق " أَوْ جَذْوَة مِنْ النَّار " أَيْ قِطْعَة مِنْهَا " لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ" أَيْ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنْ الْبَرْد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإسلام والإيمان والإحسان

    بيان معاني الإسلام والإيمان والإحسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209160

    التحميل:

  • اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

    اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر: دراسة وافية للمناهج في هذا القرن يُبيِّن فيها الأصيل والدخيل والصحيح والسقيم والمقبول والمردود علَّنا نتدارك في رقننا الجديد مساوئ سابقة ونأخذ منها محاسنه فنكون بذلك قد خطَونا خطوات جادّة، ونكون بذلك قد استفدنا ممن قبلنا، ونُفيد من بعدنا في تنقية التفسير ومناهجه مما أصابَه من الشوائب عبر القرون الماضية منذ أن كان صافيًا نقيًّا إلى يومنا هذا فنعود به كما كان، ويصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364170

    التحميل:

  • مقاصد دراسة التوحيد وأسسها

    مقاصد دراسة التوحيد وأسسها: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذا بحثٌ نُقرِّر فيه مقاصد دراسة التوحيد، وهي مقاصد تقوم على أسس علمية لا تتحقق إلا بها، وسنذكر لكل مقصد أسسه، مُبيِّنين وجه كون كلٍّ منها أساسًا; وأدلة كونه كذلك».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333190

    التحميل:

  • نداءات الرحمن لأهل الإيمان

    نداءات الرحمن لأهل الإيمان: قال المؤلف: فهذه نداءات الرحمن لعباده المؤمنين البالغة تسعين نداء، حواها كتابه القرآن الكريم، قد يسر الله تعالى لي جمعها في هذا المؤلف الصغير كما يسر لي شرحها، وبيان ما تحتويه من علم وهداية لعباده المؤمنين المتقين، وهذا ليعلم القارئ الكريم والمستمع المستفيد أن هذه النداءات التسعين قد اشتملت على ما يهم المسلم في أمور دينه ودنياه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364378

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90692

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة