تفسير ابن كثر - سورة النور - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) (النور) mp3
أَيْ سَمْعًا وَطَاعَة وَلِهَذَا وَصَفَهُمْ تَعَالَى بِالْفَلَاحِ وَهُوَ نَيْل الْمَطْلُوب وَالسَّلَامَة مِنْ الْمَرْهُوب فَقَالَ تَعَالَى " وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " وَقَالَ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة " أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا" ذَكَرَ لَنَا أَنَّ عُبَادَة بْن الصَّامِت وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا أَحَد نُقَبَاء الْأَنْصَار أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْت قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ جُنَادَة بْن أَبِي أُمَيَّة : أَلَا أُنَبِّئك بِمَاذَا عَلَيْك وَبِمَاذَا لَك ؟ قَالَ : بَلَى قَالَ : فَإِنَّ عَلَيْك السَّمْع وَالطَّاعَة فِي عُسْرك وَيُسْرك وَمَنْشَطك وَمَكْرَهك وَأَثَرَة عَلَيْك وَعَلَيْك أَنْ تُقِيم لِسَانك بِالْعَدْلِ وَأَنْ لَا تُنَازِع الْأَمْر أَهْله إِلَّا أَنْ يَأْمُرُوك بِمَعْصِيَةِ اللَّه بَوَاحًا فَمَا أُمِرْت بِهِ مِنْ شَيْء يُخَالِف كِتَاب اللَّه فَاتَّبِعْ كِتَاب اللَّه. وَقَالَ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء قَالَ : لَا إِسْلَام إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّه وَلَا خَيْر إِلَّا فِي جَمَاعَة وَالنَّصِيحَة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْخَلِيفَةِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّة قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَقُول : عُرْوَة الْإِسْلَام شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَإِقَام الصَّلَاة وَإِيتَاء الزَّكَاة وَالطَّاعَة لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّه أَمْر الْمُسْلِمِينَ . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَالْأَحَادِيث وَالْآثَار فِي وُجُوب الطَّاعَة لِكِتَابِ اللَّه وَسُنَّة رَسُوله وَلِلْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّة إِذَا أَمَرُوا بِطَاعَةِ اللَّه أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر فِي هَذَا الْمَكَان.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فضائل القرآن الكريم

    فضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209192

    التحميل:

  • انطلق بنا

    انطلق بنا: قال المصنف - حفظه الله -: «انطلق بنا نقلب كتب الحديث والتاريخ والسير والتراجم، انطلق بنا نعود قرونا مضت لنرى تاريخًا مضيئًا وأفعالاً مجيدة، خرجت من نفوس مليئة بالصدق والإيمان. انطلق بنا نجدد إيماننا، ونحيي هممنا، ونقوي عزائمنا. إنها وقفات سريعة ونماذج حية اخترتها بعناية وهي غيض من فيض وقليل من كثير.. فسجل الأمة تاريخ حافل مشرق مليء بالدر والآلئ يحتاج إلى من يقرأه وينظر إليه، ويتأمل فيه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229617

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة