تفسير ابن كثر - سورة النور - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) (النور) mp3
وَقَرَأَ آخَرُونَ " إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ" وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ وَتَقُول هِيَ مِنْ وَلْق اللِّسَان يَعْنِي الْكَذِب الَّذِي يَسْتَمِرّ صَاحِبه عَلَيْهِ تَقُول الْعَرَب وَلَقَ فُلَان فِي السَّيْر إِذَا اِسْتَمَرَّ فِيهِ وَالْقِرَاءَة الْأُولَى أَشْهَر وَعَلَيْهَا الْجُمْهُور وَلَكِنَّ الثَّانِيَة مَرْوِيَّة عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأ " إِذْ تَلِقُونَهُ " وَتَقُول هِيَ وَلْق الْقَوْل قَالَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة : هِيَ أَعْلَم بِهِ مِنْ غَيْرهَا. وَقَوْله تَعَالَى " وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم " أَيْ تَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم " أَيْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ فِي شَأْن أُمّ الْمُؤْمِنِينَ وَتَحْسَبُونَ ذَلِكَ يَسِيرًا سَهْلًا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا كَانَ هَيِّنًا فَكَيْف وَهِيَ زَوْجَة النَّبِيّ الْأُمِّيّ خَاتَم الْأَنْبِيَاء وَسَيِّد الْمُرْسَلِينَ فَعَظِيم عِنْد اللَّه أَنْ يُقَال فِي زَوْجَة نَبِيّه وَرَسُوله مَا قِيلَ فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى يَغَار لِهَذَا وَهُوَ سُبْحَانه وَتَعَالَى لَا يَقْدِر عَلَى زَوْجَة نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء ذَلِكَ حَاشَا وَكَلَّا وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَكَيْف يَكُون هَذَا فِي سَيِّدَة نِسَاء الْأَنْبِيَاء وَزَوْجَة سَيِّد وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِنَّ الرَّجُل لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَط اللَّه لَا يَدْرِي مَا تَبْلُغ يَهْوِي بِهَا فِي النَّار أَبْعَد مِمَّا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض " وَفِي رِوَايَة " لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

  • بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

    بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل: قال المؤلف: «في هذا الكتاب محاولة لتدبر آيات الصيام في سورة البقرة».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332060

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين: بحث مُقدَّم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه». قال المصنف - حفظه الله -: «وكانت لي رغبة في الكتابة عن موضوعات أدق - من موضوع جمع القرآن - لولا أن محاور الندوة مُقيَّدة بموضوعها، وأن تحديد هذه المحاور قد تم، ومعالمه قد رُسِمت. وبادرتُ إلى الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة والكتابة في هذا الموضوع وهو عن القرآن الكريم وكفى به فضلاً، وفي مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفى بها مكانة، وعن عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه، وهي عناية عظيمة كان من حقها أن تبرز وتظهر، وتدرس وتعلن».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364162

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة