تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (20) (المؤمنون) mp3
وَقَوْله " وَشَجَرَة تَخْرُج مِنْ طُور سَيْنَاء " يَعْنِي الزَّيْتُونَة وَالطُّور هُوَ الْجَبَل وَقَالَ بَعْضهمْ إِنَّمَا يُسَمَّى طُورًا إِذَا كَانَ فِيهِ شَجَر فَإِنْ عُرِّيَ عَنْهَا سُمِّيَ جَبَلًا لَا طُورًا وَاَللَّه أَعْلَم وَطُور سَيْنَاء هُوَ طُور سِينِينَ وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مُوسَى بْن عِمْرَان عَلَيْهِ السَّلَام وَمَا حَوْله مِنْ الْجِبَال الَّتِي فِيهَا شَجَر الزَّيْتُون وَقَوْله " تَنْبُت بِالدُّهْنِ " قَالَ بَعْضهمْ الْبَاء زَائِدَة وَتَقْدِيره تُنْبِت الدُّهْن كَمَا فِي قَوْل الْعَرَب أَلْقَى فُلَان بِيَدِهِ أَيْ يَده وَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ يُضَمِّن الْفِعْل فَتَقْدِيره تَخْرُج بِالدُّهْنِ أَوْ تَأْتِي بِالدُّهْنِ وَلِهَذَا قَالَ " وَصِبْغ" أَيْ أُدْم قَالَهُ قَتَادَة " لِلْآكِلِينَ " أَيْ فِيهَا مَا يُنْتَفَع بِهِ مِنْ الدُّهْن وَالِاصْطِبَاغ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عِيسَى عَنْ عَطَاء الشَّامِيّ عَنْ أَبِي أَسِيد وَاسْمه مَالِك بْن رَبِيعَة السَّاعِدِيّ الْأَنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلُوا الزَّيْت وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَة مُبَارَكَة " وَقَالَ عَبْد بْن حُمَيْد فِي مُسْنَده وَتَفْسِيره حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِئْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُج مِنْ شَجَرَة مُبَارَكَة" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ عَبْد الرَّزَّاق . قَالَ التِّرْمِذِيّ وَلَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيثه وَكَانَ يَضْطَرِب فِيهِ فَرُبَّمَا ذَكَرَ فِيهِ عُمَر وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرهُ . قَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة حَدَّثَنِي الصَّعْب بْن حَكِيم بْن شَرِيك بْن نُمَيْلَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ : ضِفْت عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَيْلَة عَاشُورَاء فَأَطْعَمَنِي مِنْ رَأْس بَعِير بَارِد وَأَطْعَمَنَا زَيْتًا وَقَالَ هَذَا الزَّيْت الْمُبَارَك الَّذِي قَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هيا نتعلم الوضوء

    كتاب للصغار يحتوي على ثمان صفحات من الرسومات التوضيحية لتعليم الوضوء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328741

    التحميل:

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة