تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ ۚ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ (67) (الحج) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ قَوْم مَنْسَكًا قَالَ اِبْن جَرِير يَعْنِي لِكُلِّ أُمَّة نَبِيّ مَنْسَكًا قَالَ : وَأَصْل الْمَنْسَك فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْمَوْضِع الَّذِي يَعْتَادهُ الْإِنْسَان وَيَتَرَدَّد إِلَيْهِ إِمَّا لِخَيْرٍ أَوْ شَرّ قَالَ وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مَنَاسِك الْحَجّ بِذَلِكَ لِتَرْدَادِ النَّاس إِلَيْهَا وَعُكُوفهمْ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ مِنْ أَنَّ الْمُرَاد لِكُلِّ أُمَّة نَبِيّ جَعَلْنَا مَنْسَكًا فَيَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " فَلَا يُنَازِعُنَّك فِي الْأَمْر " أَيْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ وَإِنْ كَانَ الْمُرَاد " لِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا " جَعْلًا قَدَرِيًّا كَمَا قَالَ " وَلِكُلٍّ وِجْهَة هُوَ مُوَلِّيهَا " وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا " هُمْ نَاسِكُوهُ " أَيْ فَاعِلُوهُ فَالضَّمِير هَهُنَا عَائِد عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ مَنَاسِك وَطَرَائِق أَيْ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا عَنْ قَدَر اللَّه وَإِرَادَته فَلَا تَتَأَثَّر بِمُنَازَعَتِهِمْ لَك وَلَا يَصْرِفك ذَلِكَ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ وَلِهَذَا قَالَ " وَادْعُ إِلَى رَبّك إِنَّك لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيم " أَيْ طَرِيق وَاضِح مُسْتَقِيم مُوَصِّل إِلَى الْمَقْصُود وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ " وَلَا يَصُدّنَّك عَنْ آيَات اللَّه بَعْد إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْك وَادْعُ إِلَى رَبّك " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنة

    المساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل:

  • الأنفاس الأخيرة

    الأنفاس الأخيرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله - عز وجل - جعل هذه الدنيا دار ممر لا دار مقر وجعل بعدها الحساب والجزاء، ولما كان آخر أنفاسنا من هذه الدنيا هي ساعة الاحتضار وما يلاقيه المحتضر من شدة وكرب فإن الكيس الفطن هو من يرى كيف مر الموقف بغيره؟ وكيف تغشى أحبته؟ وماذا جرى لهم لكي يستعد ويتجهز ويكون على أُهبة لملاقاة الموت؟ وقد انتقيت للأخ الحبيب مجموعة من تلك المواقف المختلفة ابتداءً بنبي الأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومرورًا بالصحابة والسلف ليكون على بصيرة فينظر موضع قدمه ونهاية أنفاسه .. وهي صور فيها خوف ووجل ولكنها عبرة لمن اعتبر وإيقاظ لمن غفل. وهذا الكتاب هو «الثاني عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» أخذت أصله من كتابي «لحظات ساكنة» بناءً على طلب بعض الإخوة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208940

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله توجيهات وضوابط

    الدعوة إلى الله توجيهات وضوابط : يحتوي الكتاب على: • مقدمة • حمل الأمانة • عظيم الأجر • من فوائد الدعوة • ركيزتان • من صفات الداعية المربي • شبهات على طريق الدعوة • إحذر أخي الداعية • الفهرس

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة