تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) (الحج) mp3
قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا عَلَى حَرْف عَلَى شَكّ وَقَالَ غَيْرهمْ عَلَى طَرَف وَمِنْهُ حَرْف الْحَبْل أَيْ طَرَفه أَيْ دَخَلَ فِي الدِّين عَلَى طَرَف فَإِنْ وَجَدَ مَا يُحِبّهُ اِسْتَقَرَّ وَإِلَّا اِنْشَمَرَ وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْر حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي الْحُصَيْن عَنْ سَعْد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَعْبُد اللَّه عَلَى حَرْف " قَالَ كَانَ الرَّجُل يَقْدَم الْمَدِينَة فَإِنْ وَلَدَتْ اِمْرَأَتُهُ غُلَامًا وَنَتَجَتْ خَيْله قَالَ هَذَا دِين صَالِح وَإِنْ لَمْ تَلِد اِمْرَأَته وَلَمْ تُنْتَج خَيْله قَالَ هَذَا دِين سُوء وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَث بْن إِسْحَاق الْقُمِّيّ عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ نَاس مِنْ الْأَعْرَاب يَأْتُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُونَ فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ فَإِنْ وَجَدُوا عَام غَيْث وَعَام خِصْب وَعَام وِلَاد حَسَن قَالُوا إِنَّ دِيننَا هَذَا لَصَالِح تَمَسَّكُوا بِهِ وَإِنْ وَجَدُوا عَام جُدُوبَة وَعَام وِلَاد سُوء وَعَام قَحْط قَالُوا مَا فِي دِيننَا هَذَا خَيْر فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَعْبُد اللَّه عَلَى حَرْف فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْر اِطْمَأَنَّ بِهِ " الْآيَة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ أَحَدهمْ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَة وَهُمْ أَرْض دُونه فَإِنْ صَحَّ بِهَا جِسْمه وَنَتَجَتْ فَرَسه مَهْرًا حَسَنًا وَوَلَدَتْ اِمْرَأَته غُلَامًا رَضِيَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا أَصَبْت مُنْذُ كُنْت عَلَى دِينِي هَذَا إِلَّا خَيْرًا " وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَة " وَالْفِتْنَة الْبَلَاء أَيْ وَإِنْ أَصَابَهُ وَجَع الْمَدِينَة وَوَلَدَتْ اِمْرَأَته جَارِيَة وَتَأَخَّرَتْ عَنْهُ الصَّدَقَة أَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ وَاَللَّه مَا أَصَبْت مُنْذُ كُنْت عَلَى دِينك هَذَا إِلَّا شَرًّا وَذَلِكَ الْفِتْنَة وَهَكَذَا ذَكَرَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن جُرَيْج وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم هُوَ الْمُنَافِق إِنْ صَلَحَتْ لَهُ دُنْيَاهُ أَقَامَ عَلَى الْعِبَادَة وَإِنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَتَغَيَّرَتْ اِنْقَلَبَ فَلَا يُقِيم عَلَى الْعِبَادَة إِلَّا لِمَا صَلَحَ مِنْ دُنْيَاهُ فَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَة أَوْ شِدَّة أَوْ اِخْتِبَار أَوْ ضِيق تَرَكَ دِينه وَرَجَعَ إِلَى الْكُفْر وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " اِنْقَلَبَ عَلَى وَجْهه " أَيْ اِرْتَدَّ كَافِرًا وَقَوْله " خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " أَيْ فَلَا هُوَ حَصَلَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى شَيْء وَأَمَّا الْآخِرَة فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ الْعَظِيم فَهُوَ فِيهَا فِي غَايَة الشَّقَاء وَالْإِهَانَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَان الْمُبِين " أَيْ هَذِهِ هِيَ الْخَسَارَة الْعَظِيمَة وَالصَّفْقَة الْخَاسِرَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ اللحيدان ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2495

    التحميل:

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

  • فضل الإسلام

    فضل الإسلام: قال معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله -: « هذه الرسالة من الرسائل المهمة التي كتبها الإمام المجدد - عليه رحمة الله -، وسماها فضل الإسلام؛ لأنه أول باب لهذه الرسالة. ووجه أهمية هذه الرسالة: أن هذه الرسالة تُعتبر رسالة في المنهج الذي يتميز به حملة التوحيد و أتباع السلف الصالح بعامة، كما أنها تبين كثيرا من المباحث والمسائل المتصلة بالواقع العملي للدعوة ومخالطة المسلم المتبع لطريقة السلف للناس من جميع الاتجاهات ومن جميع الأفهام والأهواء. ففيها بيان تفسير الإسلام، وفيها بيان فضل الإسلام، وفيها بيان البدع وأن البدع أشد من الكبائر، وفيها بيان معالم الانتماء الحق، وإبطال أنواع الانتماء المحدَثة، وفيها تفصيل المنهج من حيث الأولويات والاهتمام بالسنة ورد البدع، وفيها ما يتصل ببحث الألقاب والشعارات التي قد نتسمى بها، أو قد يرفعها بعضهم، وبيان حكم ذلك، وفيها بيان أن الإسلام واجب أن يُدخل فيه كلِّه، وأن لا يفرق بين أمر وأمر فيه من حيث وجوب الدخول فيه، والإيمان بذلك ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2389

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • التحذير من البدع

    التحذير من البدع: كتيب لطيف للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ويحتوي على 4 رسائل، وهي: حكم الاحتفال بالمولد، حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان، تنبيه على كذب الوصية المنسوبة للشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102352

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة