تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) (طه) mp3
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَك فِي الْحَيَاة أَنْ تَقُول لَا مِسَاس " أَيْ كَمَا أَخَذْت وَمَسِسْت مَا لَمْ يَكُنْ لَك أَخْذه وَمَسّه مِنْ أَثَر الرَّسُول فَعُقُوبَتك فِي الدُّنْيَا أَنْ تَقُول لَا مِسَاس أَيْ لَا تَمَاسّ النَّاس وَلَا يَمَسُّونَك وَإِنَّ لَك مَوْعِدًا أَيْ يَوْم الْقِيَامَة لَنْ تُخْلَفَهُ أَيْ لَا مَحِيد لَك عَنْهُ وَقَالَ قَتَادَة أَنْ تَقُول لَا مِسَاس قَالَ عُقُوبَة لَهُمْ وَبَقَايَاهُمْ الْيَوْم يَقُولُونَ لَا مِسَاس . وَقَوْله " وَإِنَّ لَك مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ " قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَأَبُو نَهِيك لَنْ تَغِيب عَنْهُ وَقَوْله وَانْظُرْ إِلَى إِلَهك أَيْ مَعْبُودك " الَّذِي ظَلْت عَلَيْهِ عَاكِفًا " أَيْ أَقَمْت عَلَى عِبَادَته يَعْنِي الْعِجْل لَنُحَرِّقَنَّهُ قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ سَحَلَهُ بِالْمَبَارِدِ وَأَلْقَاهُ عَلَى النَّار وَقَالَ قَتَادَة اِسْتَحَالَ الْعِجْل مِنْ الذَّهَب لَحْمًا وَدَمًا فَحَرَّقَهُ بِالنَّارِ ثُمَّ أَلْقَى رَمَاده فِي الْبَحْر وَلِهَذَا قَالَ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمّ نَسْفًا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عُمَارَة بْن عَبْد اللَّه وَأَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّ مُوسَى لَمَّا تَعَجَّلَ إِلَى رَبّه عَمَدَ السَّامِرِيّ فَجَمَعَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ حُلِيّ نِسَاء بَنِي إِسْرَائِيل ثُمَّ صَوَّرَهُ عِجْلًا قَالَ فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْل فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِد فَبَرَدَهُ بِهَا وَهُوَ عَلَى شَطّ نَهَر فَلَمْ يَشْرَب أَحَد مِنْ ذَلِكَ الْمَاء مِمَّنْ كَانَ يَعْبُد الْعِجْل إِلَّا اِصْفَرَّ وَجْهه مِثْل الذَّهَب فَقَالُوا لِمُوسَى مَا تَوْبَتنَا ؟ قَالَ يَقْتُل بَعْضكُمْ بَعْضًا وَهَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة ثُمَّ فِي حَدِيث الْفُتُون بَسْط ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟!

    متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟! : قراءة في شخصية الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عند الشيعة الأثنى عشرية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190984

    التحميل:

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية

    حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل:

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]

    « علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة