تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي (39) (طه) mp3
هَذَا إِجَابَة مِنْ اللَّه لِرَسُولِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا سَأَلَ مِنْ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ وَتَذْكِير لَهُ بِنِعَمِهِ السَّالِفَة عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْر أُمّه حِين كَانَتْ تُرْضِعهُ وَتَحْذَر عَلَيْهِ مِنْ فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ وُلِدَ فِي السَّنَة الَّتِي يَقْتُلُونَ فِيهَا الْغِلْمَان فَاِتَّخَذَتْ لَهُ تَابُوتًا فَكَانَتْ تُرْضِعهُ ثُمَّ تَضَعهُ فِيهِ وَتُرْسِلهُ فِي الْبَحْر وَهُوَ النِّيل وَتُمْسِكهُ إِلَى مَنْزِلهَا بِحَبْلٍ فَذَهَبَتْ مَرَّة لِتَرْبِط الْحَبْل فَانْفَلَتَ مِنْهَا وَذَهَبَ بِهِ الْبَحْر فَحَصَلَ لَهَا مِنْ الْغَمّ وَالْهَمّ مَا ذَكَرَهُ اللَّه عَنْهَا فِي قَوْله " وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَانَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا " فَذَهَبَ بِهِ الْبَحْر إِلَى دَار فِرْعَوْن " فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْن لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا " أَيْ قَدَرًا مَقْدُورًا مِنْ اللَّه حَيْثُ كَانُوا هُمْ يَقْتُلُونَ الْغِلْمَان مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل حَذَرًا مِنْ وُجُود مُوسَى فَحَكَمَ اللَّه وَلَهُ السُّلْطَان الْعَظِيم وَالْقُدْرَة التَّامَّة أَنْ لَا يُرَبَّى إِلَّا عَلَى فِرَاش فِرْعَوْن وَيُغَذَّى بِطَعَامِهِ وَشَرَابه مَعَ مَحَبَّته وَزَوْجَته لَهُ وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " يَأْخُذهُ عَدُوّ لِي وَعَدُوّ لَهُ وَأَلْقَيْت عَلَيْك مَحَبَّة مِنِّي " أَيْ عِنْد عَدُوّك جَعَلْته يُحِبّك قَالَ سَلَمَة بْن كُهَيْل " وَأَلْقَيْت عَلَيْك مَحَبَّة مِنِّي " قَالَ حَبَّبْتُك إِلَى عِبَادِي " وَلِتُصْنَع عَلَى عَيْنِي " قَالَ أَبُو عِمْرَان الْجَوْنِيّ تُرَبَّى بِعَيْنِ اللَّه وَقَالَ قَتَادَة تُغَذَّى عَلَى عَيْنِي وَقَالَ مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى وَلِتُصْنَع عَلَى عَيْنِي بِحَيْثُ أَرَى وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ يَعْنِي أَجْعَلهُ فِي بَيْت الْمَلِك يَنْعَم وَيُتْرَف وَغِذَاؤُهُ عِنْدهمْ غِذَاء الْمَلِك فَتِلْكَ الصَّنْعَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة

    الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - هو أحد الرواد الكبار، والبناة العظام في تاريخ أمتنا الخاص والعام. فقد قيضه الله تعالى لكي ينهي - بتوفيق الله - حقبة عصيبة تراكمت فيها البدع والمظالم والجهالة، وانحرفت عقائد كثير من المسلمين، ولكي يبدأ عهدا جديدا قوامه عقيدة التوحيد الصافية، وشريعة الإسلام الخالدة العادلة، لقد نصر الإمام دعوة الإسلام، وسخر سلطانه ووسائل ملكه لتجديد دعوة التوحيد، وتطبيق أحكام الشريعة، وفي هذا الكتاب صفحات من حياته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110566

    التحميل:

  • أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

    أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب: كتابٌ بيَّن فيه مؤلفه ما ورد في شهر رجب من فضائل، وأنها كلها لا تثبت، وذكر البدع التي أحدثها الناس في هذا الشهر الكريم؛ كصلاة الرغائب، وتخصيصه بالصيام، أو العمرة، وغير ذلك من العبادات، وذكر الكلام عن الإسراء والمعراج وأنه لم يصح أن هذه الحادثة كانت في شهر رجب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311911

    التحميل:

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة