تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) (مريم) mp3
وَكَذَا قَالَ اِبْن جُرَيْج وَقَوْله : " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا " أَيْ إِذَا مَرَّ الْخَلَائِق كُلّهمْ عَلَى النَّار وَسَقَطَ فِيهَا مَنْ سَقَطَ مِنْ الْكُفَّار وَالْعُصَاة ذَوِي الْمَعَاصِي بِحَسَبِهِمْ نَجَّى اللَّه تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ مِنْهَا بِحَسَبِ أَعْمَالهمْ فَجَوَازهمْ عَلَى الصِّرَاط وَسُرْعَتهمْ بِقَدْرِ أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَشْفَعُونَ فِي أَصْحَاب الْكَبَائِر مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَع الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَكَلَتْهُمْ النَّار إِلَّا دَارَات وُجُوههمْ وَهِيَ مَوَاضِع السُّجُود وَإِخْرَاجهمْ إِيَّاهُمْ مِنْ النَّار بِحَسَبِ مَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْإِيمَان فَيُخْرِجُونَ أَوَّلًا مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال دِينَار مِنْ إِيمَان ثُمَّ الَّذِي يَلِيه ثُمَّ الَّذِي يَلِيه ثُمَّ الَّذِي يَلِيه حَتَّى يُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبه أَدْنَى مِثْقَال ذَرَّة مِنْ إِيمَان ثُمَّ يُخْرِج اللَّه مِنْ النَّار مَنْ قَالَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَإِنْ لَمْ يَعْمَل خَيْرًا قَطُّ وَلَا يَبْقَى فِي النَّار إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُود كَمَا وَرَدَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَنَذَرَ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأصول في شرح ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311785

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • أعمال ثوابها كقيام الليل

    إن من رحمة الله - عز وجل - بعباده، أنه وهبهم أعمالا يسيرة يعدل ثوابها قيام الليل، فمن فاته قيام الليل أو عجز عنه فلا يُفوت عليه هذه الأعمال لتثقيل ميزانه، وهذه ليست دعوة للتقاعس عن قيام الليل، إذ لم يفهم سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - ذلك، بل كانوا ينشطون في كل ميادين الخير.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291300

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة