تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) (مريم) mp3
يَقُول تَعَالَى فَلَمَّا اِعْتَزَلَ الْخَلِيل أَبَاهُ وَقَوْمه فِي اللَّه أَبْدَلَهُ اللَّه مَنْ هُوَ خَيْر مِنْهُمْ وَوَهَبَ لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب يَعْنِي اِبْنه وَابْن إِسْحَاق كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَيَعْقُوب نَافِلَة " وَقَالَ " وَمِنْ وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب " وَلَا خِلَاف أَنَّ إِسْحَاق وَالِد يَعْقُوب وَهُوَ نَصّ الْقُرْآن فِي سُورَة الْبَقَرَة " أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوب الْمَوْت إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُد إِلَهك وَإِلَه آبَائِك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق " وَلِهَذَا إِنَّمَا ذَكَرَ هَاهُنَا إِسْحَاق وَيَعْقُوب أَيْ جَعَلْنَا لَهُ نَسْلًا وَعَقِبًا أَنْبِيَاء أَقَرَّ اللَّه بِهِمْ عَيْنه فِي حَيَاته وَلِهَذَا قَالَ " وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا " فَلَوْ لَمْ يَكُنْ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ نُبِّئَ فِي حَيَاة إِبْرَاهِيم لَمَا اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَلَذَكَرَ وَلَده يُوسُف فَإِنَّهُ نَبِيّ أَيْضًا كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَى صِحَّته حِين سُئِلَ عَنْ خَيْر النَّاس فَقَالَ " يُوسُف نَبِيّ اللَّه اِبْن يَعْقُوب نَبِيّ اللَّه اِبْن إِسْحَاق نَبِيّ اللَّه اِبْن إِبْرَاهِيم خَلِيل اللَّه " وَفِي اللَّفْظ الْآخَر " إِنَّ الْكَرِيم اِبْن الْكَرِيم اِبْن الْكَرِيم اِبْن الْكَرِيم يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

  • الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى

    الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268433

    التحميل:

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

  • أحكام ترجمة القرآن الكريم

    أحكام ترجمة القرآن الكريم: في هذه الرسالة يعرِض المؤلف لذكر مسرَد بدء ترجمة القرآن والسنة النبوية وعلومهما، والمراحل التي مرَّت بها تلك التراجم على مر العصور، وذكر التراجم المخالفة التي ترجمها أصحابُها كيدًا وحقدًا على الإسلام وأهله، وتشويهًا لصورته أمام العالم أجمع. وفي هذه الرسالة قام بتحديد ماهيَّته وحدوده، وذلك بتحديد خصائص الكلام الذي يُراد ترجمته وتحديد معنى كلمة الترجمة. - والرسالة من نشر دار ابن حزم - بيروت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371122

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة