تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) (الكهف) mp3
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْن السَّدَّيْنِ وَهُمَا جَبَلَانِ مُتَنَاوِحَانِ بَيْنهمَا ثُغْرَة يَخْرُج مِنْهَا يَأْجُوج وَمَأْجُوج عَلَى بِلَاد التُّرْك فَيَعِيثُونَ فِيهَا فَسَادًا وَيُهْلِكُونَ الْحَرْث وَالنَّسْل وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج مِنْ سُلَالَة آدَم عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : يَا آدَم فَيَقُول لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك فَيَقُول اِبْعَثْ بَعْث النَّار فَيَقُول وَمَا بَعْث النَّار ؟ فَيَقُول مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةِ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ إِلَى النَّار وَوَاحِد إِلَى الْجَنَّة فَحِينَئِذٍ يَشِيب الصَّغِير وَتَضَع كُلّ ذَات حَمْل حَمْلهَا فَقَالَ إِنَّ فِيكُمْ أُمَّتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْء إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوج وَمَأْجُوج " وَقَدْ حَكَى النَّوَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه فِي شَرْح مُسْلِم عَنْ بَعْض النَّاس أَنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج خُلِقُوا مِنْ مَنِيّ خَرَجَ مِنْ آدَم فَاخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ فَخُلِقُوا مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُونَ مَخْلُوقِينَ مِنْ آدَم وَلَيْسُوا مِنْ حَوَّاء وَهَذَا قَوْل غَرِيب جِدًّا لَا دَلِيل عَلَيْهِ لَا مِنْ عَقْل وَلَا مِنْ نَقْل وَلَا يَجُوز الِاعْتِمَاد هَاهُنَا عَلَى مَا يَحْكِيه بَعْض أَهْل الْكِتَاب لِمَا عِنْدهمْ مِنْ الْأَحَادِيث الْمُفْتَعَلَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَفِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد عَنْ سَمُرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَلَد نُوح ثَلَاثَة : سَام أَبُو الْعَرَب وَحَام أَبُو السُّودَان وَيَافِث أَبُو التُّرْك " قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء هَؤُلَاءِ مِنْ نَسْل يَافِث أَبِي التُّرْك وَقَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ هَؤُلَاءِ تُرْكًا لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا مَنْ وَرَاء السَّدّ مِنْ هَذِهِ الْجِهَة وَإِلَّا فَهُمْ أَقْرِبَاء أُولَئِكَ لَكِنْ كَانَ فِي أُولَئِكَ بَغْي وَفَسَاد وَجَرَاءَة وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن جَرِير هَاهُنَا عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه أَثَرًا طَوِيلًا عَجِيبًا فِي سِيَر ذِي الْقَرْنَيْنِ وَبِنَائِهِ السَّدّ وَكَيْفِيَّة مَا جَرَى لَهُ وَفِيهِ طُول وَغَرَابَة وَنَكَارَة فِي أَشْكَالهمْ وَصِفَاتهمْ وَطُولهمْ وَقِصَر بَعْضهمْ وَآذَانهمْ وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ أَحَادِيث غَرِيبَة لَا تَصِحّ أَسَانِيدهَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا " أَيْ لِاسْتِعْجَامِ كَلَامهمْ وَبُعْدهمْ عَنْ النَّاس .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

    مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «هذا موضوع مهم جدًّا ينبغي أن يُبيَّن ويُبرز من قبل العلماء المبرزين الذين بذلوا حياتهم وجهدهم في سبيل نشر هذا الدين، وإيصاله للناس بالوسائل والطرق النافعة المشروعة؛ ولكني سأذكر ما يسَّّر الله لي من هذه المقوّمات التي لا يستغنِي عنها الداعية في دعوته».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193642

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • عباقرة ولكن

    عباقرة ولكن : كتاب مفيد يحتوي على تحذيرات من بعض الخرافات والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286917

    التحميل:

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

    وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة