تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) (إبراهيم) mp3
قَالَ الْبُخَارِيّ قَوْله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا " أَلَمْ تَعْلَم كَقَوْلِهِ " أَلَمْ تَرَ كَيْف " " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا" الْبَوَار الْهَلَاك بَارَ يَبُور بَوْرًا " وَقَوْمًا بُورًا " هَالِكِينَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو عَنْ عَطَاء سَمِعَ اِبْن عَبَّاس " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّه كُفْرًا " قَالَ هُمْ كُفَّار أَهْل مَكَّة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة هُوَ جَبَلَة بْن الْأَبْهَم وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ مِنْ الْعَرَب فَلَحِقُوا بِالرُّومِ وَالْمَشْهُور الصَّحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ الْقَوْل الْأَوَّل وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى يَعُمُّ جَمِيع الْكُفَّار فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ وَنِعْمَة لِلنَّاسِ فَمِنْ قَبِلَهَا وَقَامَ بِشُكْرِهَا دَخَلَ الْجَنَّة وَمَنْ رَدَّهَا وَكَفَرَهَا دَخَلَ النَّار وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ نَحْو قَوْل اِبْن عَبَّاس الْأَوَّل وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة عَنْ أَبِي الطُّفَيْل أَنَّ اِبْن الْكَوَّاء سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ " الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار " قَالَ هُمْ كُفَّار قُرَيْش يَوْم بَدْر حَدَّثَنَا الْمُنْذِر بْن شَاذَان حَدَّثَنَا يَعْلَى بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا بَسَّام هُوَ الصَّيْرَفِيّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عَلِيّ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار ؟ قَالَ مُنَافِقُو قُرَيْش وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن نُفَيْل قَالَ قَرَأْت عَلَى مَعْقِل عَنْ اِبْن أَبِي حُسَيْن قَالَ قَامَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : أَلَا أَحَد يَسْأَلُنِي عَنْ الْقُرْآن فَوَاَللَّهِ لَوْ أَعْلَم الْيَوْم أَحَدًا أَعْلَم بِهِ مِنِّي وَإِنْ كَانَ مِنْ وَرَاء الْبِحَار لَأَتَيْته ; فَقَامَ عَبْد اللَّه بْن الْكَوَّاء فَقَالَ مَنْ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار ؟ قَالَ مُشْرِكُو قُرَيْش أَتَتْهُمْ نِعْمَة اللَّه الْإِيمَان فَبَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار وَقَالَ السُّدِّيّ فِي قَوْله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا " الْآيَة ذَكَرَ مُسْلِم الْمُسْتَوْفِي عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ قَالَ هُمْ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْش بَنُو أُمَيَّة وَبَنُو الْمُغِيرَة فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَة فَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار يَوْم بَدْر وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّة فَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار يَوْم أُحُد وَكَانَ أَبُو جَهْل يَوْم بَدْر وَأَبُو سُفْيَان يَوْم أُحُد وَأَمَّا دَار الْبَوَار فَهِيَ جَهَنَّم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا الْحَارِث أَبُو مَنْصُور عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ سَمِعْت عَلِيًّا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار " قَالَ هُمْ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْش بَنُو أُمَيَّة وَبَنُو الْمُغِيرَة ; فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَة فَأُهْلِكُوا يَوْم بَدْر وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّة فَمُتِّعُوا إِلَى حِين وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ عَلِيّ نَحْوه وَرُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْهُ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ يُوسُف بْن سَعْد عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي قَوْله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا " قَالَ هُمْ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْش بَنُو الْمُغِيرَة وَبَنُو أُمَيَّة ; فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَة فَكَفَيْتُمُوهُمْ يَوْم بَدْر ; وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّة فَمُتِّعُوا إِلَى حِين وَكَذَا رَوَاهُ حَمْزَة الزَّيَّات عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس لِعُمَر بْن الْخَطَّاب يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْآيَة " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ دَار الْبَوَار" قَالَ هُمْ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْش أَخْوَالِي وَأَعْمَامك فَأَمَّا أَخْوَالِي فَاسْتَأْصَلَهُمْ اللَّه يَوْم بَدْر وَأَمَّا أَعْمَامك فَأَمْلَى اللَّه لَهُمْ إِلَى حِين وَقَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَابْن زَيْد هُمْ كُفَّار قُرَيْش الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْم بَدْر وَكَذَا رَوَاهُ مَالِك فِي تَفْسِيره عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تعريف عام بدين الإسلام

    تعريف عام بدين الإسلام : يتألف هذا الكتاب من اثني عشر فصلاً ومقدمة وخاتمة. فأما المقدمة ففيها تصوير جميل لمعاني الفطرة والتكليف وطريقَي الجنة والنار وحقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما الفصول الاثنا عشر فتعرض أبواب الإيمان جميعاً عرضاً واضحاً موجزاً يفهمه الكبير والصغير ويستمتع به العلماء والمثقفون وعامة الناس جميعاً؛ وهذه الفصول منها ثلاثة بمثابة المدخل للموضوع والتمهيد لباقي الكتاب، وهي: دين الإسلام، وتعريفات، وقواعد العقائد. والتسعة الباقية تشرح العقيدة وتبيّنها بما أسلفتُ من تيسير وتبسيط، وهي: الإيمان بالله، وتوحيد الألوهية، ومظاهر الإيمان، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر، والإيمان بالغيب، والإيمان بالملائكة والجن، والإيمان بالرسل، والإيمان بالكتب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228876

    التحميل:

  • كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]

    كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]: قال المصنف - وفقه الله -: «فهذه بعض المسائل المتعلقة بالصيام وبشهر رمضان، وهي - في أغلبها - عبارة عن ملحوظات وتنبيهات تطرح بين حين وآخر، وتذكير بأعمال فاضلة، وكان عملي جمعها وصياغتها». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364326

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • العذاب الأدنى حقيقته ، أنواعه ، أسبابه

    هذا البحث يتناول بيان حقيقة العذاب الأدنى الوارد ذكره في قوله تعالى:(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .كما يوضح أنواعه وأسبابه. وتضمن هذا البحث بيان أن هذا العذاب الأدنى ، وأنه واقع في الأمم السابقة، ومتوعد به العصاة من هذه الأمة، وأن أنواع هذا العذاب كثيرة منها ما يكون في الحياة الدنيا، ومنها ما يكون في القبر، وأن هذا النكال متنوع، فتارة يكون زلزالا مدمرا، وتارة يأتي على هيئة ريح عاتية، وتارة ثالثة يكون مرضا عضالا، وتارة رابعة يكون خسفا ومسخا... إلى آخر صور هذا العذاب . كما تبين في هذا البحث أن أسبابه متعددة يأتي على رأسها الكفر بالله، والشرك، وترك الصلاة، ثم اللواط، والزنى، والإحداث في الدين، والنميمة ...إلى آخر هذه الأسباب المذكورة في ثنايا البحث . ومن خلال هذا البحث اتضح أنه كلما كان السبب خاصا كان العذاب والنكال خاصا، وكلما كان السبب عاما كانت العقوبة عامة، وما ربك بظلام للعبيد. وظهر في هذا البحث أن هذا العذاب المتوعد به ليس خبرا ماضيا، بل هو حق على حقيقة، وهو وعيد متحتم الوقوع أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صوره أنها ستقع قبل يوم القامة إذا توافرت أسبابها، وبين في صور أخرى أنها مقبلة لا محالة، فويل لمن أدركها!.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256037

    التحميل:

  • اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

    اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر: دراسة وافية للمناهج في هذا القرن يُبيِّن فيها الأصيل والدخيل والصحيح والسقيم والمقبول والمردود علَّنا نتدارك في رقننا الجديد مساوئ سابقة ونأخذ منها محاسنه فنكون بذلك قد خطَونا خطوات جادّة، ونكون بذلك قد استفدنا ممن قبلنا، ونُفيد من بعدنا في تنقية التفسير ومناهجه مما أصابَه من الشوائب عبر القرون الماضية منذ أن كان صافيًا نقيًّا إلى يومنا هذا فنعود به كما كان، ويصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة