تفسير ابن كثر - سورة الناس - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مَلِكِ النَّاسِ (2) (الناس) mp3
هَذِهِ ثَلَاث صِفَات مِنْ صِفَات الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ الرُّبُوبِيَّة وَالْمُلْك وَالْإِلَهِيَّة فَهُوَ رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه وَإِلَهه فَجَمِيع الْأَشْيَاء مَخْلُوقَة لَهُ مَمْلُوكَة عَبِيد لَهُ فَأَمَرَ الْمُسْتَعِيذ أَنْ يَتَعَوَّذ بِالْمُتَّصِفِ بِهَذِهِ الصِّفَات مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس وَهُوَ الشَّيْطَان الْمُوَكَّل بِالْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَد مِنْ بَنِي آدَم إِلَّا وَلَهُ قَرِين يُزَيِّن لَهُ الْفَوَاحِش وَلَا يَأْلُوهُ جَهْدًا فِي الْخَيَال . وَالْمَعْصُوم مَنْ عَصَمَهُ اللَّه وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد إِلَّا قَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينه " قَالُوا وَأَنْتَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " نَعَمْ إِلَّا أَنَّ اللَّه أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس فِي قِصَّة زِيَارَة صَفِيَّة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِف وَخُرُوجه مَعَهَا لَيْلًا لِيَرُدّهَا إِلَى مَنْزِلهَا فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَار فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ " فَقَالَا سُبْحَان اللَّه يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ " إِنَّ الشَّيْطَان يَجْرِي مِنْ اِبْن آدَم مَجْرَى الدَّم وَإِنِّي خَشِيت أَنْ يَقْذِف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئًا - أَوْ قَالَ شَرًّا . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَحْر حَدَّثَنَا عَدِيّ بْن أَبِي عُمَارَة حَدَّثَنَا زِيَاد النُّمَيْرِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الشَّيْطَان وَاضِع خَطْمه عَلَى قَلْب اِبْن آدَم فَإِنْ ذَكَرَ اللَّه خَنَسَ وَإِنْ نَسِيَ اِلْتَقَمَ قَلْبه فَذَلِكَ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس " غَرِيب . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَاصِم سَمِعْت أَبَا تَمِيمَة يُحَدِّث عَنْ رَدِيف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَثَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَاره فَقُلْت تَعِسَ الشَّيْطَان فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَان فَإِنَّك إِذَا قُلْت تَعِسَ الشَّيْطَان تَعَاظَمَ وَقَالَ بِقُوَّتِي صَرَعْته وَإِذَا قُلْت بِسْمِ اللَّه تَصَاغَرَ حَتَّى يَصِير مِثْل الذُّبَاب" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد إِسْنَاده جَيِّد قَوِيّ وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْقَلْب مَتَى ذَكَرَ اللَّه تَصَاغَرَ الشَّيْطَان وَغُلِبَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُر اللَّه تَعَاظَمَ وَغَلَبَ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاك بْن عُثْمَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَحَدكُمْ إِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِد جَاءَ الشَّيْطَان فَأَبَسَ بِهِ كَمَا يَأْبِس الرَّجُل بِدَابَّتِهِ فَإِذَا سَكَنَ لَهُ زَنَقَهُ أَوْ أَلْجَمَهُ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ أَمَّا الْمَزْنُوق فَتَرَاهُ مَائِلًا كَذَا لَا يَذْكُر اللَّه وَأَمَّا الْمُلْجَم فَفَاتِح فَاهُ لَا يَذْكُر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها ، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة أهل الأعذار ، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة ، وما يتعلق بالزكاة والصيام، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على شرح لهذه الرسالة من تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -، جمعها ورتبها وهذبها وعلق عليها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144995

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: سيرة عطرة وتاريخ مشرق

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: سيرة عطرة وتاريخ مشرق: قال المؤلف: «فإن من أعظم ما تفخر به الأمة علماءها الفضلاء، الذين كانوا نبراسًا للهدى ومنارًا للحق، ومنهم: هذان الإمامان الجليلان الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وابنه عبد الله، لما لهما من مكانةٍ في التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، ولأنهما أيضًا إمامان من أئمة أهل البيت الذين أُمِرنا بحبهم ورعاية حقهم. ولكن للأسف، نشأ هذا الجيل الجديد من الشباب الذي لا يكاد يعرف عنهما شيئًا فكانت سيرتهما وعلمهما، ودورهما في المجتمع الإسلامي، إضافةً إلى مكانتهما العلمية والأدبية والاجتماعية، وشيء من سيرة ذريتهما عبر القرون، ثم ختمنا برد جملةٍ من الشبهات التي أُثيرت حولهما - مع الأسف - مع ردود موجزة مدعَّمة بالأدلة الدامغة التي تظهر نصاعة سيرتهما، وفضلهما».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339663

    التحميل:

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

  • الدعاء [ مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه ]

    الدعاء : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: تعريف الدعاء، إطلاقات الدعاء في القرآن الكريم، نوعا الدعاء والعلاقة بينهما، فضائل الدعاء، شروط الدعاء، آداب الدعاء، أوقات، وأماكن، وأحوال، وأوضاع يستجاب فيها الدعاء، أخطاء في الدعاء، أسباب إجابة الدعاء، مسألة في إجابة الدعاء من عدمها، الحِكَمُ من تأخر إجابة الدعاء، نماذج لأدعية قرآنية، نماذج لأدعية نبوية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172558

    التحميل:

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة