تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) (المرسلات) mp3
سُورَة الْمُرْسَلَات مَكِّيَّة إِلَّا الْآيَة 48 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 50 نَزَلَتْ بَعْد الْهُمَزَة مَكِّيَّة فِي قَوْل الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَجَابِر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة إِلَّا آيَة مِنْهَا , وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اِرْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ " [ الْمُرْسَلَات : 48 ] مَدَنِيَّة . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : نَزَلَتْ " وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ وَنَحْنُ مَعَهُ نَسِير , حَتَّى أَوَيْنَا إِلَى غَار بِمِنًى فَنَزَلَتْ , فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَلَقَّاهَا مِنْهُ , وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْب بِهَا إِذْ وَثَبَتْ حَيَّة , فَوَثَبْنَا عَلَيْهَا لِنَقْتُلهَا فَذَهَبَتْ ; فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وُقِيتُمْ شَرَّهَا كَمَا وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ) . وَعَنْ كُرَيْب مَوْلَى اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَرَأْت سُورَة " وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " فَسَمِعَتْنِي أُمّ الْفَضْل اِمْرَأَة الْعَبَّاس , فَبَكَتْ وَقَالَتْ : وَاَللَّه يَا بُنَيَّ لَقَدْ أَذْكَرْتَنِي بِقِرَاءَتِك هَذِهِ السُّورَة إِنَّهَا لَآخِر مَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ بِهَا فِي صَلَاة الْمَغْرِب . وَاَللَّه أَعْلَم . وَهِيَ خَمْسُونَ آيَة . " وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " جُمْهُور الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُرْسَلَات الرِّيَاح . وَرَوَى مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : هِيَ الْمَلَائِكَة أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ أَمْر اللَّه تَعَالَى وَنَهْيِهِ وَالْخَبَر وَالْوَحْي . وَهُوَ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة وَمُقَاتِل وَأَبِي صَالِح وَالْكَلْبِيّ . وَقِيلَ : هُمْ الْأَنْبِيَاء أُرْسِلُوا بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ أَبُو صَالِح : إِنَّهُمْ الرُّسُل تُرْسَل بِمَا يُعْرَفُونَ بِهِ مِنْ الْمُعْجِزَات . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود : أَنَّهَا الرِّيَاح ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح " [ الْحِجْر : 22 ] . وَقَالَ : " وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح " [ الْأَعْرَاف : 57 ] . وَمَعْنَى " عُرْفًا " يَتْبَع بَعْضهَا بَعْضًا كَعُرْفِ الْفَرَس ; تَقُول الْعَرَب : النَّاس إِلَى فُلَان عُرْف وَاحِد : إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فَأَكْثَرُوا . وَهُوَ نَصْب عَلَى الْحَال مِنْ " وَالْمُرْسَلَات " أَيْ وَالرِّيَاح الَّتِي أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَة . وَيَجُوز أَنْ تَكُون مَصْدَرًا أَيْ تِبَاعًا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون النَّصْب عَلَى تَقْدِير حَرْف الْجَرّ , كَأَنَّهُ قَالَ : وَالْمُرْسَلَات بِالْعُرْفِ , وَالْمُرَاد الْمَلَائِكَة أَوْ الْمَلَائِكَة وَالرُّسُل . وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْمُرْسَلَاتِ السَّحَاب , لِمَا فِيهَا مِنْ نِعْمَة وَنِقْمَة , عَارِفَة بِمَا أُرْسِلَتْ فِيهِ وَمَنْ أُرْسِلَتْ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا الزَّوَاجِر وَالْمَوَاعِظ . وَ " عُرْفًا " عَلَى هَذَا التَّأْوِيل مُتَتَابِعَات كَعُرْفِ الْفَرَس ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود . وَقِيلَ : جَارِيَات ; قَالَهُ الْحَسَن ; يَعْنِي فِي الْقُلُوب . وَقِيلَ : مَعْرُوفَات فِي الْعُقُول .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

    الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال : إنه في السنوات الأخيرة وبعد فشل دعوة التقريب، رأينا الرافضة تظهر بوجهها الحقيقي، في أسلوب ماكر جديد، ممثلة في رجل مجهول لا يعرف له ذكر في العلم، فادعى أنه كان سنيًا وأن الله هداه إلى عقيدة الرفض ثم أخذ يصحح عقيدة الرافضة، ويدعو لها، ويط عن في عقيدة أهل السنة وينفر الناس منها، هذا مع القدح العظيم في الصحابة الكرام، ورميهم بالكفر والردة عن الإسلام، وذلك عن طريق تأليفه جمعًا من الكتب بثها في الناس بعد أن شحنها بالأكاذيب والأباطيل والدس والتضليل. هذا الرجل هو من يعرف باسم الدكتور محمد التيجاني السماوي وقد ذكر هو في حديثه عن نفسه أنه من تونس. وقد جاء على أغلفة كتبه تحت ذكر اسمه عبارة (دكتوراه في الفلسفة من جامعة السربون بباريس). وفي هذه الرسالة رد على كتاب ثم اهتديت الذي يعد من أكثر كتبه تلبيسًا وتضليلا، حيث تتبع المؤلف كل مسائله وفند كل شبهه، وذكر في بدايته مدخلاً يتضمن مباحث نافعة ومفيدة - إن شاء الله - وجاءت مقسمة على ستة مباحث: المبحث الأول: في التعريف بالرافضة. المبحث الثاني: نشأة الرافضة وبيان دور اليهود في نشأتهم. المبحث الثالث: تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة. المبحث الرابع: مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم. المبحث الخامس: موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم. المبحث السادس: نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه الأربعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280414

    التحميل:

  • من أحكام سورة المائدة

    من أحكام سورة المائدة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «تفسير خمس الآيات الأول من سورة المائدة» بيّنت فيها - بتوفيق الله تعالى - الأحكامَ التي اشتملت عليها هذه الآيات الكريمات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272703

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • عدة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب [ أرجوزة الآداب ]

    عُدَّة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب : في هذه الأرجوزة تكلم الشيخ عبد الله بن محمد سفيان الحكمي - أثابه الله - عن فضل العلم وأهله، وتـقسيم العلوم، وأسس التحصيل العلميّ، وشروط هذا التحصيل، وبيان أهمية الحفظ المقترن بالفهم، وبيان أنـهما أمران لا ينفكان، وإبطال الدعوة إلى ترك الحفظ، ودعوى أن الفهم هو الأساس، وعقد فصلاً خاصاً بعوائق الطلب. * الأرجوزة في مجملها وأكثر أبوابها نظم لـ (( تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم )) للإمام ابن جماعة الكنانيّ - رحمه الله تعالى -، وزاد الناظم فيها بعض الأبواب التي رأى أهميتها كأسس التحصيل العلميّ، وأهمية الحفظ وبيان شروطه، وذكر عوائق الطلب، وغيرها. * من أهم ما يـميزها: تضمينها طائفة من الأراجيز المتعلقة بآداب طالب العلم، جمعها من كتب العلماء المتقدمين كـ (( جامع بيان العلم وفضله )) للإمام ابن عبد البـر ، و(( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )) للحافظ الخطيب، وغيرهما من التصانيف، وأورد أرجوزة اللؤلئيّ التي تعد من أوائل الأراجيز في تاريخ التدوين، وبعض هذه المقاطع لطائفة من علماء المالكية في المغرب وإقليم شنقيط، وغيرهم. * بلغ عدد أبيات هذه الأرجوزة 1071 بيتاً بما تضمنته من أراجيز طائفة من العلماء. * تضمنت الأرجوزة طائفة من الأحاديث والآثار الثابتة والنقول المشهورة عن أهل العلم رحمهم الله تعالى. * تقريظ: الشيخ / محمد سالم الشنقيطي. * تقديم: الشيخ الدكتور / صالح بن حميد، و الشيخ الدكتور / عبد الله المطلق.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/303694

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة