تفسير القرطبي - سورة سبأ - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) (سبأ) mp3
مَكِّيَّة فِي قَوْل الْجَمِيع , إِلَّا آيَة وَاحِدَة اُخْتُلِفَ فِيهَا , وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ " الْآيَة . فَقَالَتْ فِرْقَة : هِيَ مَكِّيَّة , وَالْمُرَاد الْمُؤْمِنُونَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ اِبْن عَبَّاس . ( وَقَالَتْ فِرْقَة : هِيَ مَدَنِيَّة , وَالْمُرَاد بِالْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ ; كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَغَيْره ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقَالَ قَتَادَة : هُمْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ . وَهِيَ أَرْبَع وَخَمْسُونَ آيَة .

" الَّذِي " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى النَّعْت أَوْ الْبَدَل . وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَأ , وَأَنْ يَكُون فِي مَوْضِع نَصْب بِمَعْنَى أَعْنِي . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ " الْحَمْد لِلَّهِ أَهْل الْحَمْد " بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب وَالْخَفْض . وَالْحَمْد الْكَامِل وَالثَّنَاء الشَّامِل كُلّه لِلَّهِ ; إِذْ النِّعَم كُلّهَا مِنْهُ . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِيهِ فِي أَوَّل الْفَاتِحَة .

قِيلَ : هُوَ قَوْله تَعَالَى : " وَقَالُوا الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ " [ الزُّمَر : 47 ] . وَقِيلَ : هُوَ قَوْله " وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " [ يُونُس : 10 ] فَهُوَ الْمَحْمُود فِي الْآخِرَة كَمَا أَنَّهُ الْمَحْمُود فِي الدُّنْيَا , وَهُوَ الْمَالِك لِلْآخِرَةِ كَمَا أَنَّهُ الْمَالِك لِلْأُولَى .

فِي فِعْله .

بِأَمْرِ خَلْقه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • الحج .. آداب وأسرار ومشاهد

    الحج .. آداب وأسرار ومشاهد : يحتوي هذا الكتاب على بيان بعض آداب الحج، ومنافعه ودروسه، وبيان بعض مشاهد الحج مثل مشهد التقوى، والمراقبة، والصبر، والشكر ... إلخ

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172674

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة